تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى إسماعيل بن أمية، عَنْ أيوب بن خَالِد الْأَنْصَارِيّ، عَنْ عَبْداللَّه بن رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (خلق اللَّه التربة يوم السبت)، وقَالَ بعضهم عن أبي هريرة عَنْ كعب، وهو أصح".

لكن الإشكال في ذكره في الترجمة الثانية أنه هو راوي حديث التربة!! والمتفق على أن راوي حديث التربة هو الأول!!!!

قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (2/ 1064): "أَيُّوبُ بنُ خَالِدٍ بنِ صَفْوَانَ بنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ .. عَنْ: أَبِيهِ، وَجَابِرٍ، وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، وَعَبْدِاللَّهِ بنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ.

وَعَنْهُ: عُمَرُ مولى غفرة، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمُوسَى بنُ عُبَيْدَةَ، وَيَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ.

وهُوَ رَاوِي حَدِيثِ: (خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ) الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ".

وقد تبع ابن حبان البخاري في إيراده الحديث في ترجمة (أيوب بن خالد) الذي يروي عنه الوليد.

قال في «الثقات» (6/ 54): "أَيُّوب بن خَالِد بن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ يروي عَن أَبِيه عَن جده أبي أَيُّوب، روى عَنهُ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة والوليد بن أَبِي الْوَلِيد، وَهُوَ الَّذِي يروي عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ رَافع مولى أم سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة". - يعني حديث خلق التربة.

وكان ذكر قبل هذا (4/ 25): "أَيُّوب بن خَالِد بن صَفْوَان الحِجَازِي الْأنْصَارِيّ، يروي عَن جَابر بن عَبْدالله. روى عَنهُ سعد بن سَعِيد وَعمر مولى غفرة. وَمن قَالَ: أَيُّوب بن صَفْوَان فقد نسبه إِلَى جدّه".

وفرّق بينهما أبو حاتم وأبو زرعة.

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 245): "أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري الحجازي. روى عن جابر بن عبد الله، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة. روى عنه: عمر مولى غفرة، وموسى بن عبيدة. سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك.

لم يذكر أبو زرعة: زيد بن خالد وعبد الله بن رافع، وزاد: يُعدّ في المدينيين، وزاد أبي أيضاً أنه روى عنه إسماعيل بن أمية".

ثم قال: "أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري المديني، روى عن أبيه عن جدّه. روى عنه الوليد بن أبي الوليد. سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك".

والخلاصة أن أبا حاتم وأبا زرعة فرقا بينهما، ومال إلى ذلك المزي ومغلطاي.

وذهب ابن يونس أنهما واحد، ونصر ذلك ابن حجر وغيره، ونسبوا ذلك إلى الإمام البخاري لأنه ذكر حديث خلق التربة في ترجمة "أيوب بن خالد بن أبي أيوب" والمعروف أن الذي روى هذا الحديث هو "أيوب بن خالد بن صفوان"، وتبعه ابن حبان في ذلك.

والذي أراه أنهما واحد، وهو: "أيوب بن خالد بن صفوان الحجازي"، وقد أخطأ الوليد بن أبي الوليد في نسبته، فقال: "أيوب بن خالد بن أبي أيوب"!!

فالحديث يرويه أيوب بن خالد عن أبيه عن جده أبي أيوب، وأبو أيوب جده لأمه، فكأن الوليد لما رواه وهو يعرف أن أيوب يرويه عن أبيه عن أبي أيوب، فظنّ أن خالداً والد أيوب هو ابن أبي أيوب؛ لأن الحديث عن جده أبي أيوب! فقال: "عن أيوب بن خالد بن أبي أيوب عن أبيه عن جده" فوهم!!

وأما ترجمة البخاري للأول، ثم للثاني وإيراد حديث التربة في ترجمة الثاني مع أن الذي روى الحديث هو الأول فهو من باب إيراد كلّ اسم في مكانه بحسب ما وقع له من أسانيد، فأحياناً يُفرق بين التراجم وهي لواحد ليبيّن أنها وقعت هكذا في الأسانيد، وإيراده لحديث خلق التربة قرينة على أنه هو الأول، والله أعلم.

قال السخاوي في «التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة» (1/ 208): "أيوب بن خالد بن أبي أيوب هو الذي بعده".

ثم قال: "أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري المدني نزيل الرقة (! كذا! والصواب: نَزِيلُ بَرْقَةَ، وهي التي في إفريقية والإسكندرية) ويعرف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري لكونه سبط أبي أيوب، أمه عمرة ابنة أبي أيوب، يروي عن أبيه وجابر وزيد بن خالد الجهني وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة رضي الله عنهم، وعنه عمر مولى غفرة وإسماعيل بن أمية وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبي حبيب والوليد بن أبي الوليد خرج له مسلم وغيره".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٨٨