تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا إسناد ضعيف جداً!! تفرد به الوليد بن أبي الوليد بهذا الإسناد!!

والوليد بن أبي الوليد هو أبو عثمان المدني ثم المصري، وثقه ابن معين وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في «ثقاته» (7/ 552) وقال: "رُبمَا خَالف على قلَّة رِوَايَته".

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص: 584): "ليّن الحديث".

وقد تتبعت حديثه فوجدته قليلاً كما قال ابن حبان، ويتفرد بروايات لا يرويها غيره!! فالميل إلى تضعيفه أقرب.

وأما أيوب بن خالد فهو ابن أبي أيوب كما نسبه الوليد في روايته، وخالف في ذلك ابن يونس إمام أهل مصر، فقال: "أيوب هذا هو ابن خالد بن صفوان، وجده أبو أيوب من قبل أمه".

وقال المزي في «تهذيب الكمال» (3/ 468): "أَيُّوب بن خَالِد بن صفوان بن أوس بن جَابِر بن قرط بن قيس الأَنْصارِيّ النجاري المدني ... رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن أمية (م س)، وموسى بْن عُبَيدة الربذي، والوليد بن أَبي الوليد ... ".

ثم قال: "وفرّق أَبُو زُرْعَة وأبو حاتم بين: أَيُّوب بن خَالِد بن أَبي أَيُّوب الأَنْصارِيّ، يروي عَن أبيه عن جده، ويروي عنه الوليد بن أَبي الوليد، وبين: أَيُّوب بْن خَالِد بن صفوان. وجعلهما أَبُو سَعِيد ابن يونس واحداً".

وتعقّبه مغلطاي في «الإكمال» (2/ 331) لنسبته هذا لابن يونس فقط! فقال: "وجعلهما ابن يونس واحداً ... نظر، من حيث إن ابن يونس ليس هو يأبى عُذره هذا القول، قد قاله قبله أبو عبد الله البخاري في «تاريخه الكبير»، ذكر ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري عن أبيه عن جده أبي أيوب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اكتسبت الخطيئة توضأ فأحسن وضوءك» الحديث. قال: وروى إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد الأنصاري عن عبدالله بن رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم «خلق الله التربة يوم السبت» وقال بعضهم: أبو هريرة عن كعب وهو أصح، وحدثنيه يحيى بن سليمان عن ابن وهب أخبرني حيوة عن الوليد بن أبي الوليد أن أيوب حدثه، يعني حديث الخِلقة. فهذا - كما ترى -: البخاري جمع بينهما فعذر ابن يونس واضح لاقتدائه بالبخاري وإن كنا نحاجج البخاري في ذلك، والله أعلم".

وقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (1/ 401) بعد أن ذكر كلام المزي المتقدم: "قلت: وسبب ذلك أن خالد بن صفوان والد أيوب وأمه عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري فهو جده لأمه، فالأشبه قول ابن يونس، فقد سبقه إليه البخاري وذكره ابن حبان في الثقات، ورجحه الخطيب، وقال الأزدي في ترجمة إسحاق بن مالك التنيسي بعد أن روى من طريق هذا حديثا عن جابر: أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك، تكلّم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه".

وقال الحسيني: "وجعله ابن يُونُس والَّذِي قبله يعْني أَيُّوب بن خَالِد بن صَفْوَان وَاحِدًا وَفرق بَينهمَا أَبُو زرْعَة وَغَيره وَهُوَ الصَّوَاب".

فتعقبه ابن حجر في «التعجيل» فقال: "قلت: بل الرَّاجِح مَا قَالَ ابن يُونُس، وَأَبُو أَيُّوب جد أَيُّوب بن خَالِد بن صَفْوَان لأمه؛ لأن أمه هِيَ عمْرَة بنت أبي أَيُّوب، وَقد سبق ابن يُونُس الى مَا صَوبه البُخَارِيّ وَتَبعهُ ابن حبَان وَرجحه الخَطِيب وَقد أَشَارَ المزي الى الِاخْتِلَاف فِيهِ، وأوضحت ذَلِك فِي تَهْذِيب التَّهْذِيب".

قلت:

البخاري قد فرّق بينهما ولم يجعلهما واحداً!! فقد ترجم لهما في تاريخه.

قال في «التاريخ الكبير» (1/ 412): "أيوب بن خَالِد بن صفوان الحجازي الْأَنْصَارِيّ أخو صفوان. قَالَه سُلَيْمَان بن بلال عَنْ سعد بن سَعِيد".

ثم قال بعد ترجمتين: "أَيُّوبُ بنُ خَالِد بنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: إِذَا أَكْنَنْتَ الخَطِيئَةَ قُمْ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، قَالَهُ لِي يَحْيَى بنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ عَنِ الوَلِيدِ بنِ أَبِي الوليد أن أيوب حدثه.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٨٧