أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (6/ 52) (29402).
قلت: وهو الصواب من حديث إبراهيم النخعي عن إبراهيم، وهو منقطع؛ فإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود!
قال عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ: "إِبْرَاهِيمُ الْنَّخَعِيُّ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". [«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص: 9)] وسبق الإشارة إليه.
والخلاصة أن الحديث لم يصح عن ابن مسعود - رضي الله عنه-.
حديث أبي أيوب الأنصاريّ:
رواه الوَلِيدُ بنُ أَبِي الوَلِيدِ، عن أَيُّوب بن خَالِدِ بنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «اكْتُمُ الخِطْبَةَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ جَدُّهُ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي فِي فُلَانَةَ خَيْرٌ وَسَمِّهَا بِاسْمِهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدِرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهَا خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي بِهَا وَقَدِّرْهَا لِي».
أخرجه أحمد في «مسنده» (38/ 566) (23597) عن هَارُون بن معروف.
والبخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 413) عن يَحْيَى بن سُلَيْمَانَ.
وابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 226) (1220) عن يُونُس بن عَبْدِالأَعْلَى.
ورواه ابن حبان في «صحيحه» (9/ 348) (4040) عن ابن خزيمة.
والطبراني في «المعجم الكبير» (4/ 133) (3901)، وفي كتاب «الدعاء» (ص: 390) من طريق أَحْمَد بن صَالِحٍ.
والحاكم في «المستدرك» (1/ 458) (1181) من طريق سَعِيد بن مَنْصُورٍ. و (2/ 179) (2698) من طريق مُحَمَّد بن عَبْدِاللَّهِ بنِ عَبْدِالحَكَمِ.
ورواه البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 239) (13837) عن الحاكم.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (16/ 34) من طريق حرملة.
كلهم عن عَبْداللَّهِ بن وَهْبٍ، عن حَيْوَة بن شُرَيْحٍ المصري، عن الوليد، به.
ورواه أحمد في «مسنده» (38/ 566) (23596) عن حَسَن الأشيب، عن ابن لَهِيعَةَ، عن الوَلِيد، به، بنحوه.
فتابع ابنُ لهيعة حيوةُ بن شريح عن الوليد.
قال الحاكم: "هذِهِ سُنَّةُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ عَزِيزَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ مِصْرَ، ورُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".
وقال في الموضع الثاني: "هذا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".
والحديث ذكره ابن منده في «معرفة الصحابة» (ص: 456) في ترجمة أبي أيوب، ثم قال: "هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، وهكذا نسبه الوليد بن أبي الوليد. وقال عبد الرحمن بن يونس: أيوب هذا هو ابن خالد بن صفوان، وجده أبو أيوب من قبل أمه".
ونصّ ابن عساكر على غرابته في «تاريخه».
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 280): "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ هَكَذَا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ".
وقال شعيب الأرنؤوط ورفاقه أثناء كلامهم على المسند في حديث ابن لهيعة: "صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أيوب بن خالد فيه لِينٌ، وأبوه خالد مجهول، انفرد ابنه بالرواية عنه، وقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى أن أبا أيوب جد أيوب بن خالد لأمه، فخالد والده زوج عمرة بنت أبي أيوب .. ".
ثم قالوا في حديث حيوة: "صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه".
وقال شعيب في تعليقه على سير أعلام النبلاء (2/ 403): "حسن لغيره".
وهذا الحديث بهذا الإسناد أورده الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» (2875).