تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتفصيل الكلام على هذه الشواهد:

حديث عبدالله بن مسعود:

رُوي عن ابن مسعود من طريقين:

الأول: عن زِر بن حُبَيْش عنه:

رواه البزار في «مسنده» (5/ 227) (1835) عن الفَضْل بن يَعْقُوبَ، قَالَ: أخبرنا الهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حدثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، أَحْسَبُهُ، عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نُعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نُعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ .. الحديث».

ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (7/ 222) (7332) عن مُحَمَّد بن العَبَّاسِ، عن الفَضْل بن يَعْقُوبَ، به.

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ إِلَّا الهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: الفَضْلُ بنُ يَعْقُوبَ".

قلت: مبارك بن فَضالة صدوق يُدلّس، لكنه توبع عليه.

رواه البزار في «مسنده» (5/ 227) (1836) عن المُنْذِر بن الوَلِيدِ بن عبد الرحمن الجارودي، عن أَبِيه، عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ بن درهم البصري، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِهِ.

قال البزار: "وهَذَا الحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ".

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (10/ 190) (10421) عن العَبَّاس بن حَمْدَانَ الحَنَفِيّ الْأَصْبَهَانِيّ، عن المُنْذِر بن الوَلِيدِ الجَارُودِيُّ، عن أَبِيه، عن سَعِيد بن زَيْد، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ، به.

قلت: كذا فيه "عن أبي وائل"، والرواية التي قبلها: "عن عاصم" وكلا الروايتين "عن سعيد بن زيد"! وسيأتي كلام الدارقطني أن سعيد بن زيد رواه عن أبي وائل!

والحديث تفرد به عاصم بن بهدلة وهو ابن أبي النَّجود القارئ المعروف (ت 128 هـ)، وهو ضعيف في الحديث لا يُحتج به، يروي المناكير! وكان يضطرب في الحديث!

قال الدارقطني في «العلل» (5/ 68) (713) لما سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في التَّشَهُّدِ: "يَرْوِيهِ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ:

فَرَوَاهُ الحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ.

وَرَوَاهُ ... عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، أَوْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ.

وَرَوَاهُ أَبَانُ الْعَطَّارُ، وَعِمْرَانُ القَطَّانُ، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، وَحَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو الْأَشْهَبِ جَعْفَرُ بنُ الحَارِثِ، وَسُفْيَانُ مِنْ رواية أبي خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ عَنْهُ - أي: عن عاصم-، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ.

وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ.

وَزَادَ فِيهِ حَدِيثًا آخَرَ أَغْرَبَ فِيهِ، وَهُوَ حَدِيثُ الِاسْتِخَارَةِ فِي الْأَمْرِ وَالدُّعَاءِ فِيهِ، وَحَدِيثُ أَنْ يُحَدِّثَ فِي أَمْرٍ أَوْ مَا يُنَافِي التَّسْلِيمَ فِي الصَّلَاةِ.

تَفَرَّدَ بِذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، أَعْنِي حَدِيثَ الِاسْتِخَارَةِ".

قلت: ولا يتوهمّن متوهم أن الحديث كيفما دارَ دارَ على ثقة! سواءاً كان "عن زر" أم عن "أبي وائل"!! فالمشكلة في عاصم نفسه؛ فإنه لا يُقبل حديثه ولا يُحتج به، والحديث لا يُعرف عن زر ولا عن أبي وائل إلا من حديث عاصم بن أبي النجود، وهو منكر الحديث!!!

الثاني: عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود:

رواه مُحَمَّد بن عِمْرَانَ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن أَبيه، عَنِ ابنِ أَبِي لَيْلَى - وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ-، عَنْ فُضَيْلِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ... ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٨٤