العلة الأولى: ضعف راويه عبدالرحمن بن أبي الزناد، وتفرده به عن أبيه!!
العلة الثانية: الانقطاع: فعروة لم يسمع من نِيار بن مُكرم! ولا تُعرف له رواية عنه!
العلة الثالثة: الإرسال: فنيار بن مُكرم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يُعرف له سماعاً من أبي بكر!
العلة الرابعة: نكارة المتن!
وتتمثل النكارة في مسألة رهان أبي بكر مع المشركين! واختلافهم في جعل "البضع"!! وكذلك ما جاء فيه أنه "أسلم عند ذلك ناس كثير"!!! فلا تحفظ لنا الكتب وخاصة كتب السيرة إسلام ناس كثير من مشركي قريش لمثل هذه الحادثة أو غيرها!!
وكذلك ما جاء في الرواية من تحديد عدد السنين. ومخالفة هذه الرواية لروايات أخرى!
ففي بعضها: "أَن أَبَا بكر لما قصد الهِجْرَة جَاءَ إِلَى أبيّ بن خلف، وَطلب مِنْهُ كَفِيلا بالقلائص، فكفل بهَا ابْنه عبدالرَّحْمَن بن أبي بكر، ثمَّ لما خرج أبيّ بن خلف إِلَى أحد طلب عبدالرَّحْمَن مِنْهُ كَفِيلا، فكفل بالقلائص ابْنه، ثمَّ انه لما ظَهرت الرّوم على فَارس أَخذ أَبُو بكر القلائص".
وفِي بعضها: "أَن المدَّة كَانَت إِلَى خمس سِنِين لَا زِيَادَة، وَمَضَت الخمس وَلم تغلب الرّوم على فَارس، واخذ أبي بن خلف القلائص، ثمَّ بعد ذَلِك ظَهرت الرّوم على فَارس".
وفي بعضها: "أن الأجل كان قد تم، وطلب المشركون قمارهم فزايدهم المسلمون في القمار ومادوهم في الأجل، فغلبت الروم"!!
9 - ما روي أن مالكاً كان يوثق عبدالرحمن بن أبي الزناد ويأمر بالكتابة عنه لا يصح!
10 - رواية أصحاب السنن الأربعة لراو لا يعني توثيقه! كما نجد في عبارات بعض أهل العلم مشيرين إلى اعتبار تخريجهم للراوي!
11 - تساهل الترمذي بتصحيحه لبعض حديث عبدالرحمن بن أبي الزناد!
12 - شعيب الأرنؤوط يقرر بعض الأشياء مع رفيقه بشار معروف في كتابهما "التحرير"! ويخالفه أثناء تعليقه على "مسند أحمد"! وكذلك عدم دقتهما في النقول عن أهل العلم!
13 - لم يقرأ حجاج الأعور التفسير على ابن جُريج.
14 - حديث: الفَزَارِيّ، عن سُفْيَان الثوريّ، عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْر، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، حسّنه الترمذي، وصححه الضياء المقدسي والحاكم والألباني وشعيب الأرنؤوط!! وهذا من تساهلهم!
15 - علل حديث ابن عباس:
العلة الأولى: الإرسال!
فقد تفرد بوصله أبو إسحاق الفزاري عن سفيان!! وغيره يرويه عن سفيان مرسلاً!
العلة الثانية: التفرد والنكارة!
فالحديث تفرد به حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جُبير!! ولم يروه عنه غيره!! وحبيب قليل الرواية له ما يقرب من خمسة عشر حديثاً كما قال ابن المدينيّ. وله تفردات غريبة عن سعيد بن جبير في هذه البابة = بابة تفسير بعض الآيات!
16 - أبو إسحاق الفزاري ثقة حافظ، ولم أجد من تكلم فيه بأنه يهم إلا ابن سعد، فإنه وصفه بكثرة الخطأ في حديثه!! وهذه مبالغة منه، فأوهامه قليلة وقفت منها على ثلاثة عشر وهماً، وهي في وصل مرسل أو رفع موقوف أو وهم في اسم، أو زيادة في إسناد، أو إبدال اسم الصحابي!
17 - ذكر البخاري في ترجمة "حبيب بن أبي عمرة" هذا الحديث فقط! ومن عادة البخاري أنه يورد في ترجمة الراوي حديثاً يستنكره عليه. وقد خرّج له حديثاً واحداً في «صحيحه» قد تُوبع عليه، وعلّق له آخر لضعفه.
18 - حبيب بن أبي عمرة صدوق صالح، ويُعتبر بحديثه، ولا يُقبل إذا انفرد، وهو ليس من أصحاب سعيد بن جُبير الذين يُقبل حديثهم عنه دون متابعة. وقد رآه، وروى عنه، لكنه ليس من الأثبات فيه، وينفرد عنه بغرائب!!!
19 - ما اشتهر من قول ابن الصلاح وتبعه عليه أهل المصطلح فيما يتعلق بمعلقات البخاري: "مَا كَانَ مِنْهُ بِصِيغَة الجَزْم مثل: قالَ فلَان وَفعل وَأمر وروى وَذكر فَهُوَ حكم بِصِحَّتِهِ عَن المُضَاف إِلَيْهِ"! هذا القول فيه نظر! فالبخاري قد يُعلق حديثاً عن راو ويجزم به، وهذا الراوي لم يروه كذلك، والعلة فيه ليست منه!