تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو زرعة: "في حديثه خطأ كثير".

وَقَال أَبُو عُبَيد الأجري: سألت أبا داود عن مؤمل بن إِسماعيل، فعظّمه ورفع من شأنه إلا أنه يهم في الشيء.

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب «الثقات» وقال: "ربما أخطأ".

وقال ابن سعد: "ثقة كثير الغلط".

وقال يعقوب بن سفيان: "مُؤَمِّلُ بنُ إِسْمَاعِيلَ: سُنِّيٌّ شَيْخٌ جَلِيلٌ. سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ يَقُولُ: كَانَ مَشْيَخَتُنَا يَعْرِفُونَ لَهُ وَيُوصُونَ بِهِ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ أَصْحَابِهِ، حَتَّى رُبَّمَا قالَ: كَانَ لَا يَسَعُهُ أَنْ يُحَدِّثَ، وَقَدْ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يَقِفُوا عَنْ حَدِيثِهِ، وَيَتَخَفَّفُوا مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ يَرْوِي المَنَاكِيرَ عَنْ ثِقَاتِ شُيُوخِنَا، وَهَذَا أَشَدُّ فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ المَنَاكِيرُ عَنْ ضِعَافٍ لَكُنَّا نَجْعَلُ لَهُ عُذْرًا".

وقال الساجي: "صدوق كثير الخطأ وله أوهام يطول ذكرها".

وقال ابن قانع: "صالح يخطئ".

وقال الدارقطني: "ثقة كثير الخطأ".

وقال محمد بن نصر المروزي: "المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويثبت فيه؛ لأنه كان سيء الحفظ، كثير الغلط".

·…حديث ابن مسعود:

رواه ابنُ جَرِيرٍ الطبري في «تفسيره» (18/ 455) عن ابن وَكِيع، عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد المُحَارِبِيّ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بن مَسْعُودٍ، قالَ: «كَانَ فَارِسُ ظَاهِرًا عَلَى الرُّومِ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الروم. وكان المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ وَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى دِينِهِمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ قَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ صَاحِبَكَ يَقُولُ: إِنَّ الرُّومَ تَظْهَرُ عَلَى فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ؟! قَالَ: صَدَقَ. قَالُوا: هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ نُقَامِرَكَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى أَرْبَعِ قَلَائِصَ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ، فَمَضَتِ السَّبْعُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ، فَفَرِحَ الْمُشْرِكُونَ بِذَلِكَ وَشَقَّ عَلَى المُسْلِمِينَ، فذُكِر ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَا بِضْعُ سِنِينَ عِنْدَكُمْ"؟ قَالُوا: دُونَ العَشْرِ. قال: "اذْهَبْ فَزَايِدْهُمْ وَازْدَدْ سَنَتَيْنِ فِي الْأَجَلِ". قَالَ: فَمَا مَضَتِ السَّنَتَانِ حَتَّى جَاءَتِ الرُّكْبَانُ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ، فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ألم. غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾».

·…علة الحديث:

قلت: هذا إسناد منقطع! الشعبي لم يسمع من ابن مسعود.

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص: 160) (591) سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "لَمْ يَسْمَعْ الشَّعْبِيُّ مِنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ".

وللحديث علّة أخرى، وهي:

أن سفيان بن وكيع بن الجراح رواه عن المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن مسعود!

وخولف في إسناده وفي بعض متنه!

فالحديث محفوظ من رواية داود بن أبي هند عن الشعبي قوله! ليس فيه "عبدالله بن مسعود"!!

رواه الطبري في «تفسيره» (18/ 455) عن يَعْقُوب، قَالَ: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ألم. غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلى قَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ النَّاسَ بِمَكَّةَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ. قَالَ: فَنَزَلَ القُرْآنُ بِذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَى فَارِسَ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٥٣