والحديث ضعيف على كل الأحوال! فالجمحي مجهول! والليثي منكر الحديث!
·…عبدالله بن عبدالرحمن الجمحي عن الزهري! مجهول!
قال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى بن معين: عبدالله بن عبدالرحمن الجمحي، كيف حديثه عن ابن شهاب؟ فقال: "لا أعرفه".
وقال ابن عدي: "مجهول".
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: "ليْسَ بِالقَوِيّ".
وأخطأ ابن حبان بذكره في الثقات!
·…عبدالله بن عبدالعزيز الليثي عن الزهري! منكر الحديث!
وعَبْداللَّه بن عَبْدالعزيز الليثي المديني أَبُو عَبْدالرَّحْمَن، يروي عن الزهري.
قال البخاري: "منكر الحديث".
وقال أبو حاتم الرازي: "منكر الحديث، ضعيف الحديث، لا يشتغل بحديثه ... عامة حديثه خطأ، لا أعلم له حديثاً مستقيماً، يُكتب حديثه".
وقال أبو زرعة الرازي: "ليس بالقوي".
وقال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 8): "كَانَ مِمَّن اخْتَلَط بِأخرَة حَتَّى كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَهُوَ لَا يعلم وَيرْفَع الْمَرَاسِيل من حَيْثُ لَا يفهم فَاسْتحقَّ التّرْك، وَرُبمَا أَدخل بَينه وَبَين الزُّهْرِيّ: مُحَمَّد بن عبدالعَزِيز".
وذكر الألباني الحديث في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» (3354) وقال: "ضعيف بتمامه"، ثم صححه ببعض الشواهد الواهية!!!
·…تعليل الدارقطني للحديث بالإرسال.
وقد أُعلّ هذا الحديث بالإرسال!
وقد سئل الدارقطني عنه في «العلل» (1/ 212) (19)، فقال: "يَرْوِيهِ عَبْدُاللَّهِ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ، مِنْ وَلَدِ عَامِرِ بنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، مُتَّصِلًا.
وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا.
وعَبْدُاللَّهِ الجُمَحِيُّ لَيْسَ بِالقَوِيِّ، والمُرْسَلُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ".
قلت: رواه عقيل بن خالد الأيلي، وابن أخي الزهري، وصالح بن كيسان، والوليد بن محمد الموقري، أربعتهم عن الزهري مرسلاً.
·…رواية عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري:
رواه عُقَيْل بن خالد الأيلي، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، قالَ: «كَانَ المُشْرِكُونَ يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ بِمَكَّةَ يَقُولُونَ: الرُّومُ أَهْلُ كِتَابٍ وَقَدْ غَلَبَتْهُمُ الْفُرْسُ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ سَتَغْلِبُونَ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ، فَسَنَغْلِبُكُمْ كَمَا غَلَبَتْ فَارِسُ الرُّومَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ».
قالَ ابنُ شِهَابٍ الزهري: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُاللهِ بن عَبْدِاللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَاحَبَ أَبُو بَكْرٍ بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ القِمَارُ عَلَى شَيْءٍ إِنْ لَمْ تُغْلَبْ فَارِسُ فِي سَبْعِ سِنِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: لِمَ فَعَلْتَ فَكُلُّ مَا دُونَ الْعَشْرِ بِضْعٌ. وَكَانَ ظُهُورُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ فِي تِسْعِ سِنِينَ، ثُمَّ أَظْهَرَ اللهُ الرُّومَ عَلَى فَارِسَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ فَفَرِحَ المُسْلِمُونَ بِظُهُورِ أَهْلِ الْكِتَابِ».
أخرجه ابن عبدالحكم فِي «فتوح مصر» (ص: 54) عن أبي صالح عبدالله بن صالح كاتب الليث.
والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 332) من طريق أَبي صَالِحٍ وابن بُكَيْرٍ.
كلاهما عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، به.
·…رواية مُحَمَّد بن عَبدالله بن مسلم ابن أخي الزهري عن الزهري:
وأما رواية ابن أخي الزهري فأخرجها ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 370) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: أن أبا بكر الصديق حين أنزل الله هاتين الآيتين.