تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمّ أبيه الحسين بن الحسن بن عطية، ضعّفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم الرازي وابن حبان وغيرهم.

قال ابن حبان في «المجروحين» (1/ 246): "حسين بن الحسن بن عطية العوفي، كنيته أبو عبدالله. كان على قضاء بغداد، روى عنه البغداديون والكوفيون، منكر الحديث! يروي عن الأعمش وغيره أشياء لا يُتابع عليها كأنه كان يقلبها، وربما رفع المراسيل وأسند الموقوفات، ولا يجوز الاحتجاج بخبره".

والحسن بن عطية، ضعّفه البخاري وأبو حاتم.

وقال ابن حبان في «الثقات» (6/ 170): "الحسن بن عطية العوفي، يروي عن أبيه. روى عنه: ابنه الحسين بن الحسن. وأحاديث الحسن بن عطية ليست بنقية".

وعطية العوفي ضعيف أيضاً. ضعّفه ابن معين وهُشيم وأحمد وأبو حاتم وغيرهم.

قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: "كان سفيان الثوري يضعف حديثه عطية". قال: وسمعت أبي - وذكر عطية العوفي - قال: "هو ضعيف الحديث"، ثم قال: "بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير"، قال: "وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد، وكان هُشيم يضعف حديث عطية".

·…طريق ثالث عن ابن عباس!

روى عَبْدُاللَّهِ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الجُمحيّ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ بن عَبْدِاللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾، نَاحَبَ أَبُو بَكْرٍ قُرَيْشًا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ نَاحَبْتُهُمْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا احْتَطْتَ، فَإِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى التِّسْعِ». قَالَ الجُمَحِيُّ: "المُنَاحَبَةُ: المُرَاهَنَةُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُ ذَلِكَ".

أخرجه الطبري في «تفسيره» (18/ 448) من طريق مُوسَى بن هَارُونَ البُرْدِيّ.

وإبراهيم الحربي في «غريب الحديث» (2/ 394) عن مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ المُسَيَّبِيّ.

وابن عساكر في «تاريخه» (1/ 370) من طريق علي بن عبدالله بن المديني.

والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (7/ 441) (2990)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (9/ 69) (9146) من طريق إِبْرَاهِيم بن المُنْذِرِ الحِزَامِيّ.

كلهم (البردي، والمسيبي، وابن المديني، والحزامي) عن مَعْن بن عِيسَى القزّاز، عن الجُمحي، به.

ورواية المسيبي مختصرة.

إلا أنه جاء في رواية الطبراني: "عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ اللَّيْثِيِّ"!

وتابع معن عليه: مُحَمَّدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ:

أخرجه الترمذي في «جامعه» (5/ 195) (3191) عن أَبي مُوسَى مُحَمَّد بن المُثَنَّى.

وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (2/ 297) من طريق مَسْلَمَة بن الهَيْصَمِ بنِ مَسْلَمَةَ العَبْدِيّ، عن مُحَمَّد بن المُثَنَّى.

والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (7/ 441) (2991) من طريق بِشْر بن هِلَالٍ البَصْرِيّ.

وابن عساكر في «تاريخه» (1/ 379) من طريق عبدالله بن شبيب.

ثلاثتهم (محمد بن المثنى، وبشر بن هلال، وابن شبيب) عن مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَةَ، عن عَبْداللهِ بن عَبْدِالرَّحْمَنِ الجُمَحِيّ، به.

قال الترمذي: "هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ".

وقال الطبراني: "لمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عَبْدُاللَّهِ بنُ عَبْدِالعَزِيزِ، ولَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَبْدِالعَزِيزِ إِلَّا مَعْنُ وَمُحَمَّدُ بنُ خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ".

قلت: اتفق جميع الرواة أن الحديث "عن عبدالله بن عبدالرحمن الجمحي"، إلا في رواية الطبراني: "عن عبدالله بن عبدالعزيز الليثي"!

ورواية الطبراني عن مَسْعَدَة بن سَعْدٍ العطار المكيّ عن إبراهيم بن المنذر! وخالفه مُحَمَّد بنَ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ الصائغ المَكِّيَّ - كما عند الطحاوي- فرواه عن إبراهيم عن عبدالله بن عبدالرحمن الجمحي كما رواه الآخرون عن معن بن عيسى، وكذا تابعه عليه ابن عثمة، وهو الصواب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٤٩