تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَبْدُاللهِ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ هَارُونَ بنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلاً. سَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الحَدِيثَ".

وقال في «العلل الكبير» (ص: 358) (666): سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَاسْتَغْرَبَهُ وَسَمِعَهُ مِنِّي! وَذَاكَرْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ عَبْدَاللَّهِ بنَ عَبْدِالرَّحْمَنِ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مروان [كذا فيه!! والصواب: هارون] بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ".

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ إِلَّا حَفْصٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَفَّانُ".

قلت: يعني موصولاً، وإلا فقد رواه هارون بن معاوية عن حفص مرسلاً.

وروي أيضاً عن حبيب عن سعيد من قوله!

رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (6/ 487) (33157) عن وكيع، عن إسرائيل بن يونس بن أَبي إِسْحَاق، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ﴿ما قطعتم من لينة﴾ [الحشر: 5] قال: "هي النخلة".

فالحديث معلول على كل الأحوال! ويحتمل أن الاختلاف من حبيب نفسه، والله أعلم.

·…طريق ثان عن ابن عباس!

روى مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ العَوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿ألم، غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ قال: «قَدْ مَضَى كَانَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ فَارِسَ وَالرُّومِ. وَكَانَتْ فَارِسُ قَدْ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ غَلَبَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَقِيَ نبي الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَالْتَقَتِ الرُّومُ وَفَارِسُ فَنَصَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم ومن معه من المُسْلِمِينَ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ، ونصر أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى مُشْرِكِي العَجَمِ»، فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ إِيَّاهُمْ، وَنَصْرِ أَهْلِ الكِتَابِ عَلَى العَجَمِ».

قَالَ عَطِيَّةُ: وَسَأَلْنَا أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «الْتَقَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَمُشْرِكِي الْعَرَبِ وَالْتَقَتِ الرُّومُ وَفَارِسُ فَنَصَرَنَا اللهُ تَعَالَى عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ونصر أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ فَفَرِحْنَا بِنَصْرِ اللهِ إِيَّانَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَفَرِحنَا بِنَصْرِ اللهِ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى المَجُوسِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾».

أخرجه الطبري في «تفسيره» (18/ 449) عن محمد بن سعد العوفي، به.

وأخرجه البَيْهَقِيّ فِي «الدَّلَائِل» (2/ 332) عن الحاكم أَبي عَبْدِاللهِ الحَافِظ، عن أَحْمَد بن كَامِلٍ القَاضِي، عن مُحَمَّد بن سَعْد، به.

وأخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 371) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي.

·…نسخة آل العوفي التفسيرية!

قلت: هذا الحديث من نسخة تفسيرية بإسناد مسلسل بالآباء الضعفاء!!

فمحمد بن سعد تكلّم فيه الخطيب فقال في «تاريخه» (5/ 322): "كان ليناً في الحديث".

وأبوه سعد بن محمد بن الحسن بن عطية تكلّم فيه الإمام أحمد.

روى الخطيب في «تاريخه» (9/ 126) من طريق أبي بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبدالله، أخبرني اليوم إنسان بشيء عجب!! زعم أن فلاناً أمر بالكتاب عن سعد بن العوفي! وقال: هو أوثق الناس في الحديث! فاستعظم ذاك أبو عبدالله جداً، وقال: "لا إله إلا الله، سبحان الله، ذاك جهمي امتحن أول شيء قبل أن يخوفوا، وقبل أن يكون ترهيب فأجابهم". قلت لأبي عبدالله: فهذا جهمي إذاً! فقال: "فأي شيء! "، ثم قال أبو عبدالله: "لو لم يكن هذا أيضاً، لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعاً لذلك".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٤٨