وَتَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُسَيْدٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُسَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ لَمْ يُسَمَّ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ لَمْ يُسَمَّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لَمْ يَحْفَظِ الفَزَارِيُّ إِسْنَادَهُ، وَحَفِظَهُ بَقِيَّةُ".
8 - سئل الدارقطني في «العلل» (10/ 135) عَنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: الشَّهِيدُ لَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ؟.
فقال: "يَرْوِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ:
فَرَفَعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.
وَوَقَفَهُ عَبْدُاللَّهِ بنُ الوَلِيدِ العَدَنِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، والمَوْقُوفُ أَحَبُّ إليّ".
فهذا الحديث رفعه الفزاري عن الثوري، وغيره يروونه موقوفاً، وهو أصح.
9 - سئل الدارقطني في «العلل» (11/ 243) عَنْ حَدِيثِ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَّفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا»؟.
فقالَ: "يَرْوِيهِ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بِهِذَا الْإِسْنَادِ.
وَالصَّحِيحُ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ".
حديث الفزاري رواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» [كما في «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث» (623) قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، قال: حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا».
وروى الطبراني في «المعجم الأوسط» (1/ 170) (532) من طريق رَوَّاد بن الجَرَّاحِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا».
قال الطبراني: "لمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا رَوَّادٌ".
قلت: روّاد بن الجراح الشامي رجل صالح اختلط وروى المناكير التي لا يُتابع عليها! ولا تصلح روايته متابعة لرواية أبي إسحاق الفزاري؛ لأن الحديث لا يحفظ عن أبي هريرة! وإنما يحفظ عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن بُسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني.
10 - سئل الدارقطني أيضاً في «العلل» (13/ 166) عن حديث عمرو بن دينار، عن ابن عُمَرَ؛ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ؟.
فقال: "يَرْوِيهِ الثَّوْرِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ:
فَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عن الثوري، عن عمرو بن دينار.
وخالفه أبو نعيم، والفريابي، والهياج بن بسطام، فرووه، عن الثوري، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عمر، وهو الصواب".
قلت: وهم الفزاري في هذا الحديث في ذكر اسم الراوي! فجعله "عن عمرو بن دينار"! وإنما هو: "عبدالله بن دينار".
11 - سئل الدارقطني أيضاً في «العلل» (13/ 401) عن حديث أبي صالح، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، وإن لكل مسلم في كل يوم دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»؟.