تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الحديث يتحدث عن هدنة واحدة متوافقة مع بقية الحديث، لكن حاكم هنا لما رأى في التاريخ أكثر من هدنة حمل الحديث على أن الهدنة حدثت عدة مرات! وهذا مردود!!!

حديث المستورد بن شداد: إن أشد الناس عليكم الروم .. الحديث، وشيء من تناقض حاكم!

• ذكر ابن عبيسان (ص 186): "باب: الصراع مع الروم على القسطنطينية إلى قيام الساعة .. عن المُسْتَوْرِد بن شداد - رضي الله عنه - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قَال وهو عِنْدَ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ رضي الله عنه: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إن أَشَدّ النَّاسِ عَلَيْكُمُ الرُّومُ، إِنَّمَا هَلَكَتُهُمْ مَعَ السَّاعَةِ"، فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن العاص: أَلَمْ أَزْجُرْكَ عَنْ هَذَا الحديث!). رواه أحمد والبيهقي في دلائل النبوة بإسناد حسن، كما قال الهيثمي والسيوطي والمناوي، قال الهيثمي في المجمع: (رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.) قال البيهقي: (لعله إذ كان صحيحا إنما زجره عن روايته لئلا يعرض المسلمون عن قتالهم، فإن الذي تدل عليه الأحاديث إنما أراد القسطنطينية ... عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال: كان يقال: فتح القسطنطينية مع الساعة".

قلت: الحديث يرويه ابنُ لَهِيعَةَ، عن الحَارِث بن يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، عن المستورد.

وابن لهيعة ضعيف لا يحتج به، وحديثه ليس بحسن كما قال الهيثمي وتبعه حاكم المطيري!!

وأخرجه ابن عبد الحكم في «فتوح مصر» (ص 261) من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وفيه: "إن أشد الناس عليكم بنو أختكم بسمة بنت إسماعيل الروم .. ". وبسمة بنت إسماعيل تزوجها عيص بن إسحاق.

وهذا الحديث يخالف الحديث الآتي الذي ذكره المطيري نفسه! ولا أدري لم ذكره؟!!

وأظهر دليل على أن حاكم بن عبيسان مدلس صاحب هوى؛ أنه ضعف حديثا في منع الخضاب بالسواد وجعل علة ضعفه ابن لهيعة! فقال في بحثه «الإسعاد في نقد أحاديث الخضاب بالسواد» (18): "رواه سعد بن إسحاق عن أنس مرفوعًا: «غيروا الشيب، ولا تقربوا السواد». وقد تفرد بروايته ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سعد، به. وفيه ثلاث علل:

أ) ضعف عبدالله بن لَهِيعة.

ب) وعنعنته وهو مشهور بالتدليس، وقد ذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة، وهي أضعف المراتب، وهم من جمعوا مع ضعفهم التدليس، فلا يقبل ما صرحوا فيه بالسماع حتى يتابعوا إن كان ضعفهم خفيفًا.

ج) وتفرده بهذا الإسناد وهذا اللفظ، وهو من مناكيره فلا يصلح متابعًا لمنكر مثله، ولا يتقوى أحدهما بالآخر." انتهى كلام ابن عبيسان.

(18) على هذا الرابط:

http://www.dr-hakem.com/Portals/Content/?info=TlRRMkpsTjFZbEJoWjJVbU 1 RPT 0 rdQ==.jsp

وقال ابن عبيسان في رده على الجهمي حمد العثمان (ص:46)، في معرض رده على تحسين حمد العثمان لحديث "السلطان ظل الله في الأرض" ومناقشة ابن عبيسان للألباني: "بقي أن كلام الشيخ الألباني هنا فيه نظر وهو أن هذا الإسناد الذي فيه ابن لهيعة لا يصلح متابعا بأي حال من الأحوال لأن ابن لهيعة مع سوء حفظه واختلاط حديثه عنعنه هنا وهو مشهور بالتدليس لا تقبل منه العنعنة حتى يصرح بالسماع" انتهى كلام ابن عبيسان

فحين يخالف حديثُ ابن لهيعة هوى حاكم يصبح ضعيفا مدلسا لا يقبل تفرده ولا عنعنته!! وحين يوافق هواه الأردوغاني التركي يصبح حديثه حسنا .. !! وصدق الله ﴿ويل لكل أفاك أثيم﴾.

حديث المستورد بن شداد: تقوم الساعة والروم أكثر الناس .. الحديث:

• ذكر ابن عبيسان (ص 187): " وروى مسلم في صحيحه: (قَالَ المُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ، عِنْدَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ المُلُوكِ). وفي رواية لمسلم: (فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُذْكَرُ عَنْكَ أَنَّكَ تَقُولُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: قُلْتُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَالَ عَمْرٌو: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَجْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ لِمَسَاكِينِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٨