تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فيقول أميرهم يومئذ: لا غلول اليوم، من أخذ شيئا فهو له. قال: فيأخذون ما خف عليهم ويذبحون ما ثقل عليهم. قال: فبينما هم كذلك إذ جاءهم أن الدجال قد خلفكم في ذراريكم. قال: فيرضون ما في أيديهم ويقبلون. قال: ويصيب الناس مجاعة شديدة حتى إن الرجل ليحرق وتر قوسه فيأكله، وحتى إن الرجل ليحرق حجفته. - قال أبو حفص هو الترس - فيأكلها حتى إن الرجل ليكلم أخاه فما يسمعه صوته من الجهد. قال: فبينما هم كذلك إذ سمعوا صوتا من السماء: أبشروا فقد أتاكم الغوث. قال: فيقولون نزل عيسى بن مريم، قال: فيستبشرون ويستبشر بهم، ويقولون: صلّ يا روح الله، فيقول: إن الله أكرم هذه الأمة فلا ينبغي لأحد أن يؤمهم إلا منهم. قال: فيصلي أمير المؤمنين بالناس، قال: فأمير الناس يومئذ معاوية بن أبي سفيان، قال: لا، قال: ويصلي عيسى خلفه، قال: فإذا انصرف عيسى دعا بحربته فأتى الدجال، فقال: رويدك يا دجال، يا كذاب، قال: فإذا رأى عيسى عرف صوته ذاب كما يذوب الرصاص إذا أصابته النار، وكما تذوب الألية إذا أصابتها الشمس. قال: ولولا أنه يقول رويدا لذاب حتى لا يبقى منه شيء. قال: فيحمل عليه عيسى، قال: فيطعن بحربته بين يديه فيقتله، قال: قال وتفر جنده تحت الحجارة والشجر، قال: وعامة جنده اليهود والمنافقون، قال: فينادي الحجر، يا روح الله هذا تحتي كافر فاقتله. قال: فيأمر عيسى بالصليب فيكسر، وبالخنزير فيقتل، وتضع الحرب أوزارها حتى إن الذئب ليرفعن إلى جنبه ما يغمز بها، قال: وحتى أن الصبيان ليلعبون بالحيات ما تنهشم، قال: ويملأ الأرض عدلا، قال: فيبنما هم كذلك سمعوا صوتا، قال: فتحت يأجوج ومأجوج، قال: وهو كما قال الله عز وجل ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: فيفسدون الأرض كلها حتى إن اوائلهم ليأتي النهر العجاج فيشربونه كله، وإن آخرهم ليقول: قد كان ههنا نهر، قال: ويحاصرون عيسى ومن معه ببيت المقدس، ويقول: ما يعلم في الأرض يعني أحدا إلا قد أنخناه، هلموا نرمي من في السماء، قال: فيرمون حتى ترجع إليهم سهامهم في نصولها الدم للبلاء، فيقولون: ما بقي في الأرض ولا في السماء، قال: فيقولون، المؤمنون يا روح الله، ادع عليهم بالفناء، فيدعو الله عليهم، فيبعث النغف في آذانهم، قال: فيقتلهم في ليلة واحدة، قال: فتنتن الأرض كلها من جيفهم، قال: فيقولون: يا روح الله نموت من النتن، قال: فيدعو الله فيبعث وابلا من المطر فجعله سيلا فيقذفهم كلهم في البحر، ثم يسمعون صوتا، فيقال مه قيل غزا البيت الحصين، قال: فيسمعون حديثا فيجدون أوائل ذلك الجيش ويقبض عيسى بن مريم، ووليه المسلمون، وغسلوه، وحنطوه، وكفنوه، وصلّوا عليه، وحفروا له، ودفنوه.

قال: فيرجع أوائل الجيش والمسلمون ينفضون أيديهم من تراب قبره قال فلا يلبثون بعد ذلك إلا يسيرا حتى يبعث الله الريح اليمانية، قال: قلنا، وما الريح اليمانية؟ قال: ريح من قبل اليمن، ليس على الأرض مؤمن يجد نسيمها إلا قبضت روحه، قال: ويسرى على القرآن في ليلة واحدة ولا يترك في صدور بني آدم ولا في بيتهم منه شيء إلا رفعه الله، قال: فيبقى الناس ليس فيهم نبي، وليس فيهم قرآن، وليس فيهم مؤمن.

قال عبدالله بن عمرو: فعدهم أخفي علينا قيام الساعة فلا يدري كم يتركون كذلك، كانت الصيحة، قال: ولم يكن صيحة قط إلا بغضب من الله على أهل الأرض، قال: وقال الله تعالى ﴿ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق﴾، قال: فلا أدري كم يتركون كذلك).

رواه ابن عساكر في تاريخه بإسناد حسن".

قلت: هذا من رواية المبارك بن فضالة، عن علي بن زيد بن جدعان! وهو شبيه بالرواية السابقة، وقد عرفنا حال ابن جدعان!! وظاهرٌ أن الحديث فيه خلط كثير!! فيه أحاديث صحيحة مشهورة، وفيه نكارة واضحة!! فكيف يكون حسنا على رأي حاكم المطيري؟!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٦