تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه أيضاً (2/ 682) (1924) بالإسناد نفسه، بلفظ: «المَلَاحِمُ ثَلَاثٌ، مَضَتْ اثْنَتَانِ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ بِالجَزِيرَةِ».

قلت: أَبو المُغِيرَةِ القَوَّاسِ أحاديثه قليلة، وغالبها عن عبدالله بن عمرو، وهي منكرة!!

قال عَلِيٌّ بن المديني: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ التَّيْمِيُّ سَيِّءَ الرَّأْيِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بنِ شَقِيقٍ، قُلْتُ لِيَحْيَى: سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَأَبُو المُغِيرَةِ القَوَّاسُ؟ قَالَ: كَانَ أَشَرَّ عِنْدَهُ، قَالَ يَحْيَى: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا عَرَفَ أَبَا المُغِيرَةِ غَيْرَهُ.

وقال إبراهيم بن عرعرة: حدثنا يحيى بن سعيد قال: "ضعّف سليمان التيمي أبا المغيرة القواس".

وقال ابن معين [رواية ابن محرز (2/ 191)]: سمعت علياً - وقلت له: أبو المغيرة القواس، ما اسمه؟ قال: "ومن روى عنه غير عوف حتى يعرف اسمه! ".

وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن اسم أبي المغيرة القواس؟ قال: "لا أعلم أحدا يسميه".

وعن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: "أبو المغيرة القواس ثقة".

وقال الآجري، عن أبي داود، قال: "ليس بالمشهور، وأحاديثه مناكير".

وذكره ابن حبان في "ثقاته".

وقال الحاكم في «المستدرك» (4/ 619): "أَبو المُغِيرَةِ مَجْهُولٌ".

قلت: أهل العلم على أنه تفرد بالرواية عنه عوف الأعرابي ولا يُعرف اسمه!

لكن سماه ابن لهيعة في حديثه فقال: " أَبُو المُغِيرَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ المُغِيرَةِ"، وهذا معروف عندهم.

وهو: عُبَيداللَّه بن المغيرة بن معيقيب السبئي، أَبُو المغيرة المِصْرِي.

روى عنه: محمد بن إسحاق، وعبيدالله بن أبي جعفر، وابن لهيعة، وبكر بن مصر.

وقالَ ابنُ يُونُسَ: "تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ".

وقال أبو حاتم الرازي: "مصري صدوق".

وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، وحسّنه أبو علي الطوسي.

وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل مصر، ويعقوب بن سفيان في «الثقات».

وعليه إن كان أبو المغيرة القواس هو عبيدالله بن المغيرة فلا نعرف له سماعاً من عبدالله بن عمرو، ولا أظن أنه أدركه!!

فعبدالله بن عمرو بن العاص توفي سنة (63 هـ) قديماً، وعبيدالله توفي سنة (132 هـ) فقد عمّر بعد عبدالله بن عمرو، وتفرده عنه بأحاديث لا يعرفها أصحاب عبدالله لا يقبل منه! سيما وأكثرها فيها نكارة!!!

وكلام حاكم بن عبيسان حول الملاحم كلام مردود! ولا دليل صحيح عليه!!!

حديث حذيفة: فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح لم يفتح له مثله .. الحديث:

• ذكر ابن عبيسان (ص 166): "باب: غزو الروم وأهل الصليب جزيرة العرب وحصارهم المدينة ودفاع العجم الترك عنهم .. عن حُذَيْفَة رضي الله عنه، قال: (فُتِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتْحٌ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ مِثْلُهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: يَهْنِيكَ الْفَتْحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَقَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَهَا يَا حُذَيْفَةُ لَخِصَالًا سِتًّا، أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي» قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، «ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكْثُرُ فِيهِمَا الْقَتْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهِمَا الْهَرْجُ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْكُمْ مَوْتٌ فَيَقْتُلُكُمْ قَعْصًا كَمَا تَمُوتُ الْغَنَمُ، ثُمَّ يَكْثُرُ الْمَالُ فَيَفِيضُ حَتَّى يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَيَسْتَنْكِفَ أَنْ يَأْخُذَهَا، ثُمَّ يَنْشَأُ لِبَنِي الْأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِهِمْ»، قُلْتُ: وَمَنْ بَنُو الْأَصْفَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرُّومُ، فَيَشِبُّ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَبُّوهُ وَاتَّبِعُوهُ، مَا لَمْ يُحِبُّوا مَلِكًا قَبْلَهُ، ثُمَّ يَقُومُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَقُولُ: إِلَى مَتَى نَتْرُكُ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنَ الْعَرَبِ؟ لَا يَزَالُونَ يُصِيبُونَ مِنْكُمْ طَرَفًا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا وَعُدَّةً فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَا تَرَوْنَ، فَيَقُومُ أَشْرَافُهُمْ فَيَخْطُبُونَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَيَقُولُونَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَالْأَمْرُ أَمْرُكَ، فَيَقُولُ: وَالَّذِي نُقْسِمُ بِهِ لَا نَدَعُهُمْ حَتَّى نُهْلِكَهُمْ، فَيَكْتُبُ إِلَى جَزَائِرِ الرُّومِ فَيَرْمُونَهُ بِثَمَانِينَ غَيَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، وَالْغَيَايَةُ الرَّايَةُ، فَيَجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتُّمِائَةِ مُقَاتِلٍ، وَيَكْتُبُ إِلَى كُلِّ جَزِيرَةٍ فَيَبْعَثُونَ بثَلَاثِمِائَةِ سَفِينَةٍ، فَيَرْكَبُ هُوَ فِي سَفِينَةٍ مِنْهَا، وَمُقَاتِلَتُهُ بِحَدِّهِ وَحَدِيدِهِ، وَمَا كَانَ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا مَا بَيْنَ أَنْطَاكِيَةَ إِلَى الْعَرِيشِ، فَيَبْعَثُ الْخَلِيفَةُ يَوْمَئِذٍ الْخُيُولَ بِالْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ، وَمَا لَا يُحْصَى، فَيَقُومُ فِيهِمْ خَطِيبٌ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ بِرَأْيِكُمْ، فَإِنِّي أَرَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَمُظْهِرٌ دِينَنَا عَلَى كُلِّ دِينٍ، وَلَكِنَّ هَذَا بَلَاءٌ عَظِيمٌ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنَ الرَّأْيِ أَنْ أَخْرُجَ وَمَنْ مَعِي إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُبْعَثَ إِلَى الْيَمَنِ وَالْعَرَبِ حَيْثُ كَانُوا، وَإِلَى الْأَعَارِيبِ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ مَنْ نَصَرَهُ، وَلَا يَضُرُّنَا أَنْ نُخْلِيَ لَهُمْ هَذِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَرَوُا الَّذِي يَتَهَيَّأُ لَكُمْ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَيَخْرُجُونَ حَتَّى يَنْزِلُوا مَدِينَتِي هَذِهِ وَاسْمُهَا طَيْبَةُ، وَهِيَ مَسَاكِنُ الْمُسْلِمِينَ فَيَنْزِلُونَ، ثُمَّ يَكْتُبُونَ إِلَى مَنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، حَيْثُ بَلَغَ كِتَابُهُمْ فَيُجِيبُونَهُمْ حَتَّى تَضِيقَ بِهِمُ الْمَدِينَةُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُجْتَمِعِينَ مُجَرِّدِينَ، قَدْ بَايَعُوا إِمَامَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ فَيَكْسِرُونَ أَغْمَادَ سُيُوفِهِمْ، ثُمَّ يَمُرُّونَ مُجَرِّدِينَ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اسْتَمَاتُوا لِهَذِهِ الْأَرْضِ، وَقَدْ أَقْبَلُوا إِلَيْكُمْ وَهُمْ لَا يَرْجُونَ حَيَاةً، فَإِنِّي كَاتِبٌ إِلَيْهِمْ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيَّ بِمَنْ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَجَمِ، وَنُخْلِي لَهُمْ أَرْضَهُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ لَنَا عَنْهَا غِنًى، فَإِنْ فَعَلُوا فَعَلْنَا، وَإِنْ أَبَوْا قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِذَا بَلَغَ أَمْرُهُمْ وَالِي الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: لَهُمْ: مَنْ كَانَ عِنْدَنَا مِنَ الْعَجَمِ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الرُّومِ فَلْيَفْعَلْ، فَيَقُومُ خَطِيبٌ مِنَ الْمَوَالِي فَيَقُولُ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَبْتَغِيَ بِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبَدَلًا، فَيُبَايِعُونَ عَلَى الْمَوْتِ، كَمَا بَايَعَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَسِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ، فَإِذَا رَأَوْهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ طَمِعُوا وَأَحْرَدُوا وَجَهِدُوا، ثُمَّ يَسِلُّ الْمُسْلِمُونَ سُيُوفَهُمْ، وَيَكْسِرُوا أَغْمَادَهَا، وَيَغْضَبُ الْجَبَّارُ عَلَى أَعْدَائِهِ، فَيَقْتُلُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ يَسِيرُ مِنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، حَتَّى يَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَجَزُوا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا عَاصِفًا، فَتَرُدُّهُمْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ خَرَجُوا، فَيَقْتُلُهُمْ بِأَيْدِي الْمُهَاجِرِينَ، فَلَا يَفْلِتُ أَحَدٌ، وَلَا مُخْبِرٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَا حُذَيْفَةُ تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَيَعِيشُونَ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْتِيهمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ خَبَرُ الدَّجَّالِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا). رواه نعيم في الفتن بإسناد حسن".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٩