تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ما هذا التدليس! بل الكذب الصريح!! كيف يكون إسناده حسنا؟!

وهو من رواية النُّعْمَان بن المُنْذِرِ الغساني، وإِسْحَاق بنِ أَبِي فَرْوَةَ، جَمِيعًا عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ! وهذا مرسل.

فمكحول (ت 112 هـ) لم يسمع من حذيفة (ت 36 هـ)!!

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل»: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مسهر، هَلْ سَمِعَ مَكْحُولُ مِنْ أَحَدٍ منِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: "مَا صَحَّ عِنْدَنَا إِلَّا أَنَسَ بنَ مَالِكٍ".

حديث ابن مسعود: يكون بين المسلمين وبين الروم هدنة .. الحديث:

• ذكر ابن عبيسان (ص 169): "باب: بدء الحملات الصليبية من روما على المسلمين واحتلالهم الشام وردة العرب واعتزال روم القسطنطينية القتال ثم فتحها على يد أولياء الله ... عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، [ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَتَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الْغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الْأَمْوَالَ وَذَرَارِيَّ الشِّرْكِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيِّكُمْ فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِيَّ الْمُسْلِمِينَ أَبَدًا]، فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ الْعَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأَمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الْغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فَيَأْتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي الْبَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَاحْرِقُوا الْمَرَاكِبَ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأْخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا، بَرَّهَا وَبَحْرَهَا، مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمَشْقَ، وَالْمُعْنِقَ، وَيُخْرِبُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.

[قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَتَّسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَتَّسِعُ الرَّحِمُ عَلَى الْوَلَدِ» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُعْنَقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ، عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى الْمُعْنَقِ، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى نَهَرِ الْأَرْنَطِ، وَالْمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهَرِ الْأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا أَبْصَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَجَّهَ فِي الْبَرِّ إِلَى قِنَّسْرِينَ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ حَتَّى تَجِيئَهُمْ مَادَّةُ الْيَمَنِ سَبْعِينَ أَلْفًا، أَلَّفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِالْإِيمَانِ، مَعَهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا مِنْ حِمْيَرَ، حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ].

فَيُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ جُنْدٍ إِلَى جُنْدٍ، حَتَّى يَأْتُوا قِنَّسْرِينَ وَتَجِيئُهُمْ مَادَّةُ الْمَوَالِي» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَادَّةُ الْمَوَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هُمْ عَتَاقَتُكُمْ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٠٠