ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (173) من طريق عبدالله بن صالح، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل.
فيشبه أن يكون إسماعيل بن عياش كان يضطرب فيه!!
ويحتمل أن يكون إسماعيل بن عياش سمعه من أبي بكر ابن أبي مريم فدلسه!
فقد رواه نعيم بن حماد في «الفتن» (2/ 525) (1476) عن أَبي بَكْر بن عبدالله بن أبي مريم، قال: أَخْبَرَنِي ضَمْرَةُ بنُ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَالمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، كَتَبَ إِلَى أَبِي بَحْرِيَّةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذٍ، فِي المَلْحَمَةِ، وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَحْرِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: «الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ».
وابن أبي مريم ضعيف سيئ الحفظ. فيحتمل أن ابن عياش سمعه منه، ولما رواه دلسه وأخطأ وزاد فيه "عن أرطأة بن المنذر"! فأخطأ.
وروى عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني، وعبدالجبار بن عاصم الخراساني، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبدالله بن محيريز من قوله مقطوعاً بلفظ: «بين الملحمة وخراب القسطنطينية وخروج الدجال حمل امرأة ... ».
ولما خرج أبو داود في «سننه» حديث عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سُفيان الغسانيِّ ...
أتبعه بحديث بقيَّة، عن بَحِيْرٍ، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلالٍ، عن عبدِالله بن بُسرٍ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «بين الملحمةِ وفتح المدينة ستُّ سنينَ، ويخرج المسيحُ الدَّجالُ في السابعة».
قال أبو داود: "هذا أصحُّ من حديثِ عيسى".
قلت: وهذا ضعيف! بقية مدلّس!! وابن أبي بلال مجهول!!
وأصل الحديث عن كعب الأحبار!
رواه نُعيم بن حماد في «الفتن» (2/ 499) (1407) عن أَبي المُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي اليَمَانِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، وَخَرَابُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ، فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ».
أثر عبدالله بن عمرو: ملاحم الناس خمس .. الأثر:
• ذكر ابن عبيسان (ص 165): "عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: (مَلَاحِمُ النَّاسِ خَمْسٌ، فَثِنْتَانِ قَدْ مَضَتَا، وَثَلَاثٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ: مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، ومَلْحَمَةُ الرُّومِ، ومَلْحَمَةُ الدَّجَّالِ، لَيْسَ بَعْدَ مَلْحَمَةِ الدَّجَّالِ مَلْحَمَةٌ.) رواه نعيم في الفتن بإسناد حسن موقوفا، وله حكم الرفع. ورواه الداني في "السنن الواردة في الفتن" بإسناد صحيح عنه موقوفا". وقال في الحاشية: "ملحمة الروم انتهت بفتح القسطنطينية وسقوط إمبراطوريتهم البيزنطية، وملحمة الدجال هي حروبهم الصليبية منذ فتح القسطنطينية إلى يومنا هذا حتى يفتح المسلمون روما عاصمة المسيح الدجال ولا ملحمة بعدها! ".
قلت: لا أدري لم حكم على ما عند نعيم بحكم، ثم حكم على ما عند الداني!! مع أن ما عندهما هو بالإسناد نفسه!!! فحكم على الأول بإسناد حسن، والثاني بإسناد صحيح!!
والحديث عندهما من طريق عَوْفٍ الأعرابي، عَنْ أَبِي المُغِيرَةِ القَوَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو.
ورواه نعيم بن حماد أيضا في «الفتن» (2/ 476) (1339) عن الوَلِيد، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ عُبَيْدُاللَّهِ بنُ المُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: «الْمَلَاحِمُ خَمْسٌ، مَضَى مِنْهَا ثِنْتَانِ، وَبَقِيَ ثَلَاثٌ، فَأَوَّلُهُنَّ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ بِالْجَزِيرَةِ، ومَلْحَمَةُ الْأَعْمَاقِ، ومَلْحَمَةُ الدَّجَّالِ، لَيْسَ بَعْدَهَا مَلْحَمَةٌ».