تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا نحتاج لأن نقول "عن كعب من قوله بإسناد حسن".! فذكر لفظ "حسن" من حاكم بن عبيسان ليسيطر على القارئ بقبول هذا من كعب!!!

وروايات كعب الأحبار منكرة لا تُعتمد!! من أين له هذه الأخبار المتعلقة بالملاحم؟!! هل يعقل أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بالمئات لا يعرفون ما يرويه كعب!!!

ثم الراوي عن كعب هو تبيع ابن امرأته، ورواياته منكرة جداً لا يُحتج بها!!

وقول كعب في هذه الآية قد بينته في الحديث السابق وأنه خلاف أقوال أئمة التفسير من الصحابة رضوان الله عليهم وغيرهم.

أثر كعب الأحبار: لولا ثلاث لأحببت أن لا أحيا ساعة .. الأثر من طريق آخر:

• ذكر ابن عبيسان (ص 125): "عَنِ المُفَرَّجِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَشُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: (لَوْلَا ثَلَاثٌ لَأَحْبَبْتُ أَلَّا أَحْيَا: إِحْدَاهُنَّ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ فِيهَا يَوْمَئِذٍ عَلَى كُلِّ حَدِيدَةٍ أَنْ تَجْبُنَ، وَلَوْ ضَرَبَ رَجُلٌ بِسَفُّودٍ لَقَطَعَ، وَالْأُخْرَى لَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ فَتْحَ مَدِينَةِ الْكُفْرِ، وَإِنَّ دُونَ فَتَحِهَا الصَّغَارَ وَهَوَانًا كَبِيرًا). رواه نعيم في الفتن بإسناد حسن".

قلت: أي حسن هذا أيها المدلّس الكبير؟!!!

فهذا الإسناد منقطع! فالفرج بن محمد لم يدرك كعبا كما بينته قبل حديثين.

وقد وقع في المطبوع: «المُفَرَّجِ بنِ مُحَمَّدٍ»! وهو تحريف! والصواب: «الفرج بن محمد»، ولم يتنبه حاكم لهذا!

[ووقع أيضا في كتاب حاكم في ص 125 عندما نقل في الحاشية: (عن صفوان بن عمرو عن الفرج بن يحمد .. )، يحمد هذا تحريف، والصواب: محمد].

وشريح بن عبيد أيضاً لم يدرك كعبا كما نص على ذلك المزي في ترجمته من «تهذيب الكمال» (12/ 446)، وفي ترجمة «كعب» أيضًا (24/ 189).

فالأثر منقطع وهو يرجع للأثر السابق: عن تُبيع عن كعب.

حديث نافع بن عتبة: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله .. الحديث:

• ذكر ابن عبيسان (ص 126): "باب: البشارة بفتح مدينة الدجال رومية بعد فتح القسطنطينية .. عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ، فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ، فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ، قَالَ: فَقَالَتْ لِي نَفْسِي: ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لَا يَغْتَالُونَهُ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي، قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ العَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ». قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ: يَا جَابِرُ، لا نَرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ، حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ". رواه مسلم في صحيحه". وقال في الحاشية: " المراد بالروم هنا: دولتهم وعاصمتها القسطنطينية، والدجال هنا الذي يغزوه المسلمون بعدها ويفتحونه: دولة البابا في الفاتيكان في روما الذي ينتحل اسم المسيح عيسى بن مريم كذبا وزورا وهو غير الدجال الذي يخرج بين يدي الساعة. وخروج الدجال هنا - الذي يغزوه المسلمون ويفتحونه - هو خروج أممه المسيحية على العالم واحتلالها له، وهو ما جرى بعد فتح القسطنطينية، فخرج البرتغاليون والأسبان والفرنسيون والبريطانيون والأوربيون وما زالوا يستولون على العالم حتى لم يبق أرضا لم تطأها أقدامهم! ويرفعوا فيها صليبهم، وينشروا فيها كفرهم وإلحادهم .... ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٠