تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يرويه نعيم بن حماد عن ابن وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ.

ومعاوية بن صالح الحضرمي ينفرد بمنكرات!

ولو صح الإسناد إلى كعب فيكون من الإسرائيليات! ولا وجه لكلام حاكم أنه ربما أخذ ذلك من الصحابة!! فلو كان عند الصحابة لوجدناه من طرق أخرى لا أن ينفرد به كعب الأحبار!!

وحاكم يريد رفع قيمة كعب الأحبار فوصفه بهذا الوصف "العالم اليهودي الذي أدرك عهد النبوة"! نعم هو عالم من علماء اليهود وفي كثير مما يرويه نكارة .. !! ومر بنا قبل قليل كيف رد ابن عبيسان على حمد العثمان بخصوص كعب الأحبار!

وقوله "ما صح عن عبد الله بن عمرو وحذيفة" قد بينت فيما سبق أنه لم يصح عنهما كما ادّعى ابن عبيسان! وفتح هذه المدن لا علاقة له بأي نبوة، وفتحها لا يدل على أية فضيلة!

وعلى رأي حاكم ينبغي أن يكون هذا الأثر فيه فضيلة لعمورية، وفضيلة لنيقية!! وينبغي أن يصنف في فضائلها وينزل كل أحاديث الروم عليهما فهما أولى!! ولعله يلحق ذلك بأربعين حديثا في فضل المعتصم العباسي الجهمي القائل بخلق القرآن .. !!

أثر تُبيع اليماني: إذا رأيت الجزيرة التي بالفسطاط .. الأثر:

• ذكر حاكم بن عبيسان (ص 98): "عن خُثَيْم الزَبَادِيّ، عن تُبَيْع اليماني: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رُومِيَّةَ، فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ الجَزِيرَةَ الَّتِي بِالفُسْطَاطِ بُنِيَ فِيهَا سُفُنٌ، أَوْ قَالَ: سَفِينَةٌ، خَشَبُهَا مِنْ لُبْنَانَ، وَحِبَالُهَا مِنْ مِيسَانَ، وَمَسَامِيرُهَا مِنْ مَرِيسٍ، ثُمَّ أُمِرَ بِجَيْشٍ فَغَزَوْا فِيهَا، لَا يَنْقَطِعُ لَهُمْ حَبْلٌ، وَلَا يَنْكَسِرُ لَهُمْ عَمُودٌ، فَإِنَّهُمْ يَفْتَتِحُونَ رُومِيَّةَ، وَيَأْخُذُونَ تَابَوتَ السَّكِينَةِ، فَيَتَنَازَعُ التَّابُوتَ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ، أَيُّهُمْ يَرُدُّهَا إِلَى إِيلِيَاءَ، ثُمَّ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهَا، فَيُصِيبُ أَهْلُ مِصْرَ بِسَهْمِهِمْ، فَيَرُدُّونَهَا إِلَى إِيلِيَاءَ".

قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَقَالَ: «يَغْزُونَهَا رِجَالٌ يَبْكُونَ، وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا نَزَلُوا بِهَا صَامُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ، وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ، فَيَهْدِمُ اللَّهُ جَانِبَهَا الشَّرْقِيَّ، فَيَدْخُلُهَا الْمُسْلِمُونَ وَيَبْنُونَ فِيهَا الْمَسَاجِدَ». رواه أبو نعيم في الفتن بإسناد حسن"، ثم قال في الحاشية: "في هذا الأثر ثناء على جيش محمد الفاتح وعلى تقواهم وصلاحهم، وأن الفتح كان باسم الله وفي سبيله، وفيه البشارة بكثرة بناء مساجد القسطنطينية بعد فتحتها، حتى لا يكاد يوجد اليوم في مدن الإسلام أكثر منها مسجدا! وهذا الوصف عن حال الجيش وتضرعهم بالدعاء وصومهم مذكور في أحداث الفتح، فقد طال يوما، فقد طال الحصار مدة 53 يوما، واشتد الخطب عليهم بتتابع السفن الأوربية مشكونة [كذا!] بالقوات الصليبية للدفاع عن القسطنطينية، وكاد المسلمون يرجعون عنها، حتى كان الهجوم الأخير عليها، والذي استغرق ثلاثة أيام حتى استكمل فتحها كلها، وقتل أثناءه قسطنطين آخر إمبراطور روماني بيزنطي، وقد ذكر مؤرخ الدولة العثمانية محمد فريد في كتابه "تاريخ الدولة العلية" حال الجنود العثمانيين تلك الليلة؛ فقال: (وفي الليلة السابقة لليوم المحدد اشعلت الجنود العثمانية الأنوار أمام خيامها للاحتفال بالنصر المحقق لديهم، وظلوا طول ليلهم يهللون ويكبرون، حتى إذا لاح الفجر صدرت إليهم الأوامر بالهجوم، فهجم مائة وخمسون ألف جندي، وتسلقوا الأسوار حتى دخلوا المدينة من كل فج.) ..

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٥