تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو أخبرك أحد الكذبة أنه فقد ابنه الوحيد، ورأيت تشييعه والصلاة عليه وإقامة مجلس العزاء، ثم رأيت هذا الرجل يبقى زمنا حزينا مكسوف الحال، ويتصدق عن ابنه، ويخرج المال الجزل، وهو الذي عرفته شحيحا = ألا تصدقه، رغم كونه كذابا؟! فالقرائن قد تقوم مقام إخبار الصادقين، وإن كان أصل الخبر من كذاب!! ".

قلت:

قول الدكتور المنحرف هنا مضحك جداً!! يقول: "لم أعتبر برواية المتروك، بل بقرائن الصدق في روايته"!

فأيّ جنون هذا؟! وهل الاعتبار بما تسميه قرائن الصدق في روايته يخرج عن روايته؟!

إذا كانت روايته كلها متروكة، فلا اعتبار بما تراه أنت من مخالفة أصول أهل النقد، والانحراف للمأخذ العقلي الذي لا علاقة له هنا في رواية المتروك!

ومما يضحك سوق المنحرف لهذا المثال ليدلل على ما أراد من اعتبار قرائن صحة خبر المتروك!

ما دخل هذا المثال في أمر الرواية؟

الرواية والتحديث شيء، والمثال المتعلق بشيء مادي أصاب هذا الراوي شيء آخر!!

أي عقل هذا الذي عندك أيها المنحرف؟! وافق عقلك عقل هذا المتروك في خفته!!

ونرجع ونذكّر أن الاختلاف مع هذا الراوي كونه متروكاً بسبب سوء حفظه لحديثه، لا اتهامه بالكذب كما يُصوّر المنحرف العوني! مع أن الكذب أشد من ترك حديث الراوي بسبب سوء حفظه!!!

والخلاصة أن الحديث كيفما دار فهو حديث منكر جداً!

وهذه ليست أولى دعوات هذا الفاجر للفجور بطريقة خبيثة! فقد سبق أن كتب إنه يقترح إضافة "باب العشق" في أبواب كتب السنة!! وذكر قصة مغيث وبريرة! وكأنهما لم يكونا زوجين بل عاشقين كقصص العشاق والفساق!! قبحه الله وقبح أمثاله ممن باعوا دينهم وحرفوا العلم وكذبوا على النبي صلى الله عليهم وسلم اتباعا لشهواتهم وإرضاء لأهواء ولاة نعمتهم وأسيادهم الذين عاثوا في أرض المسلمين الفساد ونشروا الرذيلة والانحلال!!

والله حسبنا ونعم الوكيل.

وكتب: خالد الحايك

17 جمادى الآخرة 1440 هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٥