تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

· الرد على تُرّهاته!

قلت:

أولاً: هذا المنحرف صحح الحديث ووضع عنواناً في "ثبوت حديث خَوّات بن جُبير في شِراد بعيره"!! فهو جزم بهذا العنوان أن بعيره شرد مع أن هذا كذبة منه بحسب الحديث!! وحاشا لصحابي مثل خوات وهو من أهل بدر أن يكذب في حديثه!!

ثانياً: بنى هذا المنحرف تصحيحه للحديث على قرائن في حال راويه المتروك! وهذا أصل جديد في تصحيح الروايات لم يقل به أحد من قبله قط ولا أشد الناس تساهلا في تصحيح الأحاديث! فمتى احتاج أهل العلم حديث المتروك المقدوح في عدالته لتصحيح الأحاديث؟! وأيّ قرائن هذه التي ادّعاها حول هذا المتروك لتصحيح روايته؟! إنْ هذا إلا افتراء لدعم انحرافه!

وقد كنت قررتُ في جوابي السابق أن عبد الله بن زيد بن أسلم روى الحديث عن أبيه عن ربيعة الديلي عن خوات بن جبير، وخالفه جرير بن حازم فرواه عن زيد بن أسلم عن خوات، مرسلاً، ورجّحت رواية جرير؛ لأنه أوثق من عبدالله بن زيد!

على أن الراوي عن عبد الله بن زيد بن أسلم هو: عبدالرحمن بن مُسهر وهو المتروك الذي اعتمد عليه هذا المنحرف العوني في تصحيح الحديث به!!

فحديثه أصلاً لا يُقبل ولا يُحتج به، ولا يثبت أن عبد الله بن زيد بن أسلم رواه أصلاً عن أبيه!!

· رواية النضر بن طاهر، وحاله!

فالحديث رواه النَّضْرُ بنُ طَاهِرٍ، عن عَبْد اللهِ بْن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرٍو الدِّيلِيِّ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبُيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «خَفِّفْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً».

ورَوَاهُ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْكِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، مِثْلَهُ.

وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ خَوَّاتٍ، مُطَوَّلًا.

والنضر بْن طاهر يسرق الحديث، وهو الذي قال عنه العوني بأنه تابع عبد الرحمن بن مُسهر عليه، وقال بأنه "لا وزن لروايته؛ لأنه غالبا سرقه من عبد الرحمن بن مسهر".

لكن أين الدليل على أنه سرقه من عبد الرحمن بن مسهر؟!! مع احتماله!

قال ابن عدي في النضر هذا: "ضعيف جدا، يسرق الحديث ويحدث عمن لم يرهم، ولا يحتمل سنّه أن يراهم".

ثم قال: "والنضر بْن طاهر معروف بأنه يثب على حديث الناس ويسرقه ويروى عمن لم يلحقهم والضعف على حديثه بيّن".

وقال ابن أبي عاصم: "سمعت منه ثم وقفت منه على كذب، ثم رأيته بعدما عَمي يُحدّث عن الوليد بن مسلم بما ليس من حديثه فيبالغ في الكذب".

والذي يظهر لي أن الحديث حديث النضر هذا، وأخذه من عبدالرحمن بن مسهر لا العكس كما ظنّ هذا المنحرف العوني! والله أعلم.

وهو مَن كان يضع الأحاديث على أبناء زيد بن أسلم!

قال ابن أبي عاصم: "كان عندنا شيخ بالبصرة كبير السن صاحب غزو وخير يقال له: النضر بن طاهر أبو الحجاج كتبنا عنه كثيرا، عَن أبي عوانة، وَغيره ثم أخرج حديث دلهم فزعم أنه سمعه منه، وحدثني به عنه بطوله، فسألته: أسمعته منه؟ قال: قدم علينا مع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فنزل موضعا سماه قال: فسألت فإذا عبدالرحمن بن زيد لم يقدم البصرة ولو قدمها مع شهرته لكتب عنه الناس"!!

قلت: فهذه القصة تدل على أنه ممن كان يضع الحديث على أبناء زيد بن أسلم، فلعله هو من وضع هذه الرواية، والله أعلم.

· حال عبدالرحمن بن مُسهر!

وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخُو عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ متفق على ترك حديثه!

قال يَحْيى بن معين: "عَبد الرحمن بن مسهر ليس بشَيْءٍ".

وقال البُخارِيّ: "عَبد الرحمن بن مسهر الكوفي أخو علي بن مسهر: فيه نظر".

وقال النسائي: "عَبد الرحمن بن مسهر: متروك الحديث".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٨