تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدو أن قضية صحة نسبة شعر أبى طالب إليه قد شغلت اللغويين فى وقت مبكر، وأشار ابن سلام الجمحى (المتوفى 231هـ / 845م، (فى طبقات فحول الشعراء 204) إلى أن قصيدته المشهورة فى مدح النبى صلّى الله عليه وسلّم، كانت فى كتاب يوسف بن سعد الجمحى، قبل ابن سلام بمائة عام، وأنه لا يستطيع أن يمييز الأبيات المنحولة عن الصحيحة. وقد سأله الأصمعى عنها / فقال: إنها «صحيحة جيّدة» ولكن فيها أبياتا منحولة. إن يوسف بن سعد الذى ذكره الجمحى كان راوية لعمر وعلى وزيد بن ثابت (انظر: تاريخ البخارى 4/ 373، والتهذيب، لابن حجر 11/ 414413) ومعنى هذا أن ما أضيف إلى هذه القصيدة يرجع إلى ما قبل نهاية القرن الأول الهجرى، وقد ذكر ابن إسحاق (المتوفى 151هـ / 768م) هذه

القصيدة فى كتابه فى السيرة، وعند ما هذب ابن هشام سيرة بن إسحاق ذكر من هذه القصيدة 94بيتا (ص 176172) ولاحظ أن العارف بالشعر يرى أنها مصنوعة، وهذه ملاحظة مهمة (السيرة، لابن هشام 177)، وإذا كان شبرنجر يرى أن هذا الشعر قد صنع لابن إسحاق صنعا، وأن ذلك كان فى عصر الازدهار، وأنه عند ما أخذها لم يكن يعرف أنها مصنوعة).،: 14/ 0681/ 092882 (.

فإن هذا الرأى لا يتفق مع حقائق التاريخ فقد نشأ عدد كبير من الأبيات المنسوبة لأبى طالب، فيما يبدو، فى مواقف فى عصره، ولذا فمن المستحيل اعتبارها من صنع الوضاع، ولذا فإننا نرى أن القصيدة الكبيرة المذكورة عند ابن هشام لابد أن بها قسما صحيحا، كما ذكر نولدكه وريشر من قبل:

.، 81/ 4681/ 322.

.،، 331.

أمصادر ترجمته وآثاره:

كان مجموع شعر أبى طالب بصنعة على بن حمزة البصرى (المتوفى 375هـ 985م)، وقد عرفه ابن حجر (المتوفى 852هـ / 1449م) وأفاد منه عبد القادر البغدادى (المتوفى 1093هـ / 1682م)، وكان لدى كل منهما نسخة (انظر: خزانة الأدب 1/ 261، 4/ 387)، ولم تصل إلينا صنعة الديوان بعد. وهناك نسخة من الديوان، عن مخطوط بخط ابن جنّى، نسخها عفيف بن أسعد سنة 380هـ، توجد فى ليبتسج 505/ 1 (الأوراق 322، انظر: ما كتبه نولدكه)،: 81/ 4681/ 022.

وهناك نسخة عنها توجد فى نور عثمانية 3800/ 2 (الأوراق 2616) وتعيننا على إثبات أنها رواية أبى هفّان المهزمى (المتوفى نحو 255هـ / 869م). وتوجد نسخة، المرجح أنها منسوخة عن نسخة نور عثمانية، بقلم الشنقيطى بالقاهرة، دار الكتب، أدب 38ش / 1 (من سنة 1304هـ، انظر: الفهرس، طبعة ثانية 3/ 115) وهناك نسخة حديثة توجد فى: تبريز، تربيت رقم 255 (من سنة 1303هـ، انظر فهرس نخجوانى 168). وعن شعره فى السيرة انظر: ما كتبه بلاشير، فى كتابه عن تاريخ الأدب العربى، 803.

وهناك طبعة غير علمية للديوان، بعنوان: «ديوان شيخ الأباطح» النجف 1356 (قارن: الأعلام، للزركلى 4/ 315).

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٥٨٦