تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال بعضهم بما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] قال ذلك أعداء الله اليهود، قالوا: لن يدخلنا الله النار إلا تحلة القسم الأيام التي أصبنا فيها العجل أربعين يوما، فإذا انقضت عنا تلك الأيام، انقطع عنا العذاب والقسم "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] قالوا: أياما معدودة بما أصبنا في العجل "

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV02P172 السدي: " ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] قال: قالت اليهود: إن الله يدخلنا النار فنمكث فيها أربعين ليلة، حتى إذا أكلت النار خطايانا واستنقتنا، نادى مناد: أخرجوا كل مختون من ولد بني إسرائيل، فلذلك أمرنا أن نختتن. قالوا: فلا يدعون منا في النار أحدا إلا أخرجوه "

حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: " قالت اليهود: إن ربنا عتب علينا في أمرنا، فأقسم ليعذبنا أربعين ليلة، ثم يخرجنا. فأكذبهم الله "

حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، قال: " قالت اليهود: لن ندخل النار إلا تحلة القسم، عدد الأيام التي عبدنا فيها العجل "

حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] الآية. قال ابن عباس: ذكر أن اليهود وجدوا في التوراة مكتوبا: إن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم نابتة في أصل الجحيم. وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيه شجرة الزقوم، فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أياما معدودة. وإنما يعني بذلك المسير الذي PageEndV02P173 ينتهي إلى أصل الجحيم، فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل فلا عذاب وتذهب جهنم وتهلك؛ فذلك قوله: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] يعنون بذلك الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب، حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خزان سقر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أياما معدودة، فقد خلا العدد وأنتم في الأبد. فأخذ بهم في الصعود في جهنم يرهقون "

حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] إلا أربعين ليلة "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: خاصمت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة، وسيخلفنا فيها قوم آخرون. يعنون محمدا وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رءوسهم: «بل أنتم فيها خالدون لا يخلفكم فيها أحد» فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: اجتمعت يهود يوما تخاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] وسموا أربعين يوما، ثم يخلفنا أو يلحقنا فيها أناس؛ فأشاروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبتم، بل أنتم فيها خالدون مخلدون لا نلحقكم ولا نخلفكم فيها إن شاء الله أبدا»

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا علي بن معبد، عن أبي معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: " في قوله: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة: 80] قال: قالت اليهود: لا نعذب في النار يوم القيامة إلا أربعين يوما مقدار ما عبدنا العجل "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: «أنشدكم بالله وبالتوراة التي أنزلها الله على موسى يوم طور سيناء، من أهل النار الذين أنزلهم الله في التوراة؟» قالوا: إن ربهم غضب عليهم غضبة، فنمكث في النار أربعين ليلة، ثم نخرج فتخلفوننا فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبتم والله، لا نخلفكم فيها أبدا» فنزل القرآن تصديقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم، وتكذيبا لهم: ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا﴾ [البقرة: 80] إلى قوله: ﴿هم فيها خالدون﴾ [البقرة: 81] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ١٧٤