تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون﴾ [الصافات: 180] يقول تعالى ذكره تنزيها لربك يا محمد وتبرئة له ﴿رب العزة﴾ [الصافات: 180] يقول: رب القوة والبطش ﴿عما يصفون﴾ [الأنعام: 100] يقول: عما يصف هؤلاء المفترون عليه من مشركي قريش، من قولهم ولد الله، وقولهم: الملائكة بنات الله، وغير ذلك من شركهم وفريتهم

على ربهم

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون﴾ [الصافات: 180] : «أي عما يكذبون يسبح نفسه إذا قيل عليه البهتان»

وقوله: ﴿وسلام على المرسلين﴾ [الصافات: 181] يقول: وأمنة من الله للمرسلين الذين أرسلهم إلى أممهم الذين ذكرهم في هذه السورة وغيرهم من فزع يوم العذاب الأكبر، وغير ذلك من مكروه أن ينالهم من قبل الله تبارك وتعالى

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وسلام على المرسلين﴾ [الصافات: 181] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين PageEndV19P662 » ﴿والحمد لله رب العالمين﴾ [الأنعام: 45] يقول تعالى ذكره: والحمد لله رب الثقلين الجن والإنس، خالصا دون ما سواه؛ لأن كل نعمة لعباده فمنه، فالحمد له خالص لا شريك له، كما لا شريك له في نعمه عندهم، بل كلها من قبله، ومن عنده

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٦٦١