وقوله: ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ [الصافات: 40] يقول: إلا عباد الله الذين أخلصهم يوم خلقهم لرحمته، وكتب لهم السعادة في أم الكتاب، فإنهم لا يذوقون العذاب، PageEndV19P530 لأنهم أهل طاعة الله، وأهل الإيمان به
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ [الصافات: 40] قال: «هذه ثنية الله»
وقوله: ﴿أولئك لهم رزق معلوم﴾ [الصافات: 41] يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم؛ وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أولئك لهم رزق معلوم﴾ [الصافات: 41] «في الجنة»
حدثنا محمد بن الحسين، قالا: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿أولئك لهم رزق معلوم﴾ [الصافات: 41] قال: «في الجنة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾ [الصافات: 43] قوله ﴿فواكه﴾ [المؤمنون: 19] ردا على الرزق المعلوم تفسيرا له، ولذلك رفعت وقوله: ﴿وهم مكرمون﴾ [الصافات: 42] يقول: وهم مع الذي لهم من
الرزق المعلوم في الجنة مكرمون بكرامة الله التي أكرمهم الله بها ﴿في جنات النعيم﴾ [يونس: 9] يعني: في بساتين النعيم ﴿على سرر متقابلين﴾ [الحجر: 47] يعني: أن بعضهم يقابل بعضا، ولا ينظر بعضهم في قفا بعض