تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: إنا كذلك نجزي المحسنين يقول: إنا كما جزيناك بطاعتنا يا إبراهيم، كذلك نجزي الذين أحسنوا، وأطاعوا أمرنا، وعملوا في رضانا

وقوله: ﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾ [الصافات: 106] يقول تعالى ذكره: إن أمرنا إياك يا إبراهيم بذبح ابنك إسحاق، لهو البلاء، يقول: لهو الاختبار الذي يبين لمن فكر فيه أنه بلاء شديد ومحنة عظيمة وكان ابن زيد يقول: البلاء في هذا الموضع الشر وليس باختبار

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾ [الصافات: 106] قال: «هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه» ﴿صدقت الرؤيا﴾ [الصافات: 105] " ابتليت ببلاء عظيم أمرت أن تذبح ابنك، قال: وهذا من البلاء المكروه وهو الشر وليس من بلاء الاختبار "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين﴾

[الصافات: 108]

وقوله: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ [الصافات: 107] يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية: الجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح واختلف أهل التأويل، في المفدي من الذبح من ابني إبراهيم، فقال بعضهم: هو إسحاق

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.