ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وتله للجبين﴾ [الصافات: 103] قال: " وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي عسى أن ترحمني، ولا تجهز علي، اربط يدي إلى رقبتي ثم ضع وجهي للأرض "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وتله للجبين﴾ [الصافات: 103] " أي وكبه لفيه وأخذ الشفرة ﴿وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ [الصافات: 105] حتى بلغ ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ [الصافات: 107]
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وتله للجبين﴾ [الصافات: 103] قال: «أكبه على جبهته»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وتله للجبين﴾ [الصافات: 103] قال: " جبينه، قال: أخذ جبينه ليذبحه "
حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حجاج، عن حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن عباس: " إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، فقال له: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غير هذا، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أعين أبيض فذبحه، فقال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع هذا الضرب من الكباش "
قوله: ﴿وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا﴾ [الصافات: 105] وهذا جواب قوله: ﴿فلما أسلما﴾ [الصافات: 103] ومعنى الكلام: فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم؛ وأدخلت الواو في ذلك كما أدخلت في قوله: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ وقد تفعل العرب ذلك فتدخل الواو في جواب فلما،
وحتى وإذا تلقيها ويعني بقوله: ﴿قد صدقت الرؤيا﴾ [الصافات: 105] التي أريناكها في منامك بأمرناك بذبح ابنك