تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ [الشعراء: 204] يقول: فبنزول عذابنا بهم يستعجلونك يا محمد، وذلك قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾

[يونس: 48]

وقوله: ﴿فإذا نزل بساحتهم﴾ [الصافات: 177] يقول: فإذا نزل بهؤلاء المشركين المستعجلين بعذاب الله العذاب العرب تقول: نزل بساحة فلان العذاب والعقوبة، وذلك إذا نزل به؛ والساحة: هي فناء دار الرجل ﴿فساء صباح المنذرين﴾ [الصافات: 177] يقول: فبئس صباح القوم الذين أنذرهم رسولنا نزول ذلك

العذاب بهم فلم يصدقوا به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿فإذا نزل بساحتهم﴾ [الصافات: 177] قال: «بدارهم» ﴿فساء صباح المنذرين﴾ [الصافات: 177] قال: «بئس ما يصبحون»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين﴾ [الصافات: 179] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين، وخلهم وقريتهم على ربهم ﴿حتى حين﴾ [يوسف: 35] يقول:

إلى حين يأذن الله بهلاكهم PageEndV19P661 ﴿وأبصر فسوف يبصرون﴾ [الصافات: 179] يقول: وانظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من عقابنا في حين لا تنفعهم التوبة، وذلك عند نزول بأس الله بهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.