تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد في الأصل، ومثله: ﴿على خوف من فرعون وملئهم﴾ [يونس: 83] ، وفي موضع آخر: ﴿وملئه﴾ [الأعراف: 103] قال: وربما ذهبت العرب بالاثنين إلى الجمع كما تذهب بالواحد إلى الجمع، فتخاطب الرجل، فتقول: ما أحسنتم ولا أجملتم، وإنما تريده بعينه، وهذا القول الذي قاله هذا الذي حكينا قوله في قوله: ﴿ونصرناهم﴾ [الصافات: 116] وإن كان قولا غير مدفوع، فإنه لا حاجة بنا إلى الاحتيال به لقوله: ﴿ونصرناهم﴾ [الصافات: 116] لأن الله أتبع ذلك قوله: ﴿ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم﴾ [الصافات: 115] ثم قال: ﴿ونصرناهم﴾ [الصافات: 116] يعني: هما وقومهما، لأن فرعون وقومه كانوا أعداء لجميع بني إسرائيل، قد استضعفوهم، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، فنصرهم الله عليهم، بأن غرقهم ونجى الآخرين

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم وتركنا عليهما في الآخرين سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزي المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين﴾ [الصافات: 118] يقول تعالى ذكره: وآتينا موسى وهارون الكتاب: يعني التوراة

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وآتيناهما الكتاب المستبين﴾ [الصافات: 117] : «التوراة» ويعني بالمستبين: المتبين هدى ما فيه وتفصيله وأحكامه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٦١٠