تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿الله ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ [الصافات: 126] فقرأته عامة قراء مكة والمدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: (الله ربكم ورب آبائكم الأولين) رفعا على الاستئناف، وأن الخبر قد تناهى عند قوله: ﴿أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: ﴿الله ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ [الصافات: 126] نصبا، على الرد على قوله: ﴿وتذرون أحسن الخالقين﴾ [الصافات: 125] على أن ذلك كله كلام واحد والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، مع استفاضة القراءة بهما في القراء، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب وتأويل الكلام: ذلك معبودكم أيها الناس الذي يستحق عليكم العبادة: ربكم الذي خلقكم، ورب آبائكم الماضين قبلكم، لا الصنم الذي لا يخلق شيئا، ولا يضر ولا ينفع

وقوله: ﴿فكذبوه فإنهم لمحضرون﴾ [الصافات: 127] يقول: فكذب إلياس قومه، فإنهم لمحضرون: يقول: فإنهم لمحضرون في عذاب الله فيشهدونه

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿فإنهم لمحضرون﴾ [الصافات: 127] «في عذاب الله» ﴿إلا عباد الله المخلصين﴾ [الصافات: 128] يقول: فإنهم يحضرون في عذاب الله، إلا عباد الله الذين أخلصهم من العذاب ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: 78] يقول: وأبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين من الأمم بعده

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٦١٨