ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: 78] يقول: «يذكر بخير»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: 78] يقول: «جعلنا لسان صدق للأنبياء كلهم»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة وتركنا عليه في PageEndV19P562 الآخرين قال: «أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرين»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: وتركنا عليه في الآخرين قال: «الثناء الحسن»
وقوله: ﴿سلام على نوح في العالمين﴾ [الصافات: 79] يقول: أمنة من الله لنوح في العالمين أن يذكره أحد بسوء؛ وسلام مرفوع بعلى وقد كان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يقول: معناه: وتركنا عليه في الآخرين ﴿سلام على نوح﴾ [الصافات: 79] أي تركنا عليه هذه الكلمة، كما تقول: قرأت من القرآن {الحمد
لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] فتكون الجملة في معنى نصب، وترفعها باللام، كذلك سلام على نوح ترفعه بعلى، وهو في تأويل نصب، قال: ولو كان: تركنا عليه سلاما، كان صوابا
وقوله: ﴿إنا كذلك نجزي المحسنين﴾ [الصافات: 80] يقول تعالى ذكره: إنا كما فعلنا بنوح مجازاة له على طاعتنا وصبره على أذى قومه في رضانا فأنجيناه ﴿وأهله من الكرب العظيم وجعلنا ذريته هم الباقين﴾ [الصافات: 77] وأبقينا عليه ثناء في PageEndV19P563 الآخرين ﴿كذلك نجزي﴾ [يونس: 13] الذين يحسنون فيطيعوننا، وينتهون إلى أمرنا، ويصبرون على الأذى فينا