وقوله: ﴿ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم﴾ [الصافات: 68] يقول تعالى ذكره: ثم إن مآبهم ومصيرهم لإلى الجحيم
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم﴾ [الصافات: 68] " فهم في عناء وعذاب من نار جهنم، وتلا هذه الآية: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ [الرحمن: 44]
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم﴾ [الصافات: 68] قال: في قراءة عبد الله: «ثم إن منقلبهم لإلى الجحيم» وكان عبد الله يقول: والذي نفسي بيده لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، ثم قال: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾ [الفرقان: 24]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم﴾ [الصافات: 68] قال: «موتهم»
وقوله: ﴿إنهم ألفوا آباءهم ضالين﴾ [الصافات: 69] يقول: إن هؤلاء المشركين الذين إذا قيل لهم: قولوا لا إله إلا الله يستكبرون، وجدوا آباءهم ضلالا عن قصد السبيل، غير سالكين محجة الحق ﴿فهم على آثارهم يهرعون﴾ [الصافات: 70] يقول: فهؤلاء يسرع بهم في طريقهم، ليقتفوا آثارهم وسنتهم؛ يقال
منه: أهرع فلان: إذا سار سيرا حثيثا فيه شبه بالرعدة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل