ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران القطان، قال: سمعت الحسن، يقول في قوله: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ [الصافات: 143] قال: «فوالله ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت» قال عمران: فذكرت ذلك لقتادة، فأنكر ذلك وقال: كان والله يكثر الصلاة في الرخاء
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير: ﴿فالتقمه الحوت وهو مليم﴾ [الصافات: 142] قال: قال ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: 87] «فلما قالها، قذفه الحوت، وهو مغرب» وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ [الصافات: 144] : «لصار له بطن الحوت قبرا إلى يوم القيامة»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: «لبث يونس في بطن الحوت أربعين يوما»
وقوله: ﴿فنبذناه بالعراء﴾ [الصافات: 145] يقول: فقذفناه بالفضاء من الأرض، حيث لا يواريه شيء من شجر ولا غيره؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]
ورفعت رجلا لا أخاف عثارها ونبذت بالبلد العراء ثيابي PageEndV19P632 يعني: بالبلد الفضاء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل