ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عمن قاله والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن سيناء اسم أضيف إليه الطور يعرف به، كما قيل جبلا طيئ، فأضيفا إلى طيئ، ولو كان القول في ذلك كما قال من قال معناه جبل مبارك، أو كما قال من قال معناه حسن، لكان الطور منونا، وكان قوله ﴿سيناء﴾ [المؤمنون: 20] من نعته. على أن سيناء بمعنى: مبارك وحسن، غير معروف في كلام العرب فيجعل ذلك من نعت الجبل، ولكن القول في ذلك إن شاء الله كما قال ابن عباس، من أنه جبل عرف بذلك، وأنه الجبل الذي نودي منه موسى صلى الله عليه وسلم، وهو مع ذلك مبارك، لا أن معنى سيناء معنى مبارك
وقوله: ﴿تنبت بالدهن﴾ [المؤمنون: 20] اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿تنبت﴾ [البقرة: 61] فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿تنبت﴾ [البقرة: 61] بفتح التاء، بمعنى: تنبت هذه الشجرة بثمر الدهن، وقرأه يعض قراء البصرة: (تنبت) بضم التاء، بمعنى: تنبت الدهن: تخرجه. وذكر أنها في قراءة عبد الله: (تخرج الدهن)
وقالوا: الباء في هذا الموضع زائدة، كما قيل: أخذت ثوبه وأخذت بثوبه؛ وكما قال الراجز: [البحر الرجز]