تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله ﴿وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون﴾ [المؤمنون: 95] يقول تعالى ذكره: وإنا يا محمد على أن نريك في هؤلاء المشركين ما نعدهم من تعجيل العذاب لهم، لقادرون، فلا يحزننك تكذيبهم إياك بما نعدهم به، وإنما نؤخر ذلك ليبلغ الكتاب أجله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ [المؤمنون: 97] يقول تعالى ذكره لنبيه: ادفع يا محمد بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلة المشركين، والصبر على أذاهم، وذلك أمره

إياه قبل أمره بحربهم. وعنى بالسيئة: أذى المشركين إياه، وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند الله، يقول له تعالى ذكره: اصبر على ما تلقى منهم في ذات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ١٠٤