تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: ﴿عن الصراط، لناكبون﴾ [المؤمنون: 74] قال: «لعادلون»

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون﴾ [المؤمنون: 74] يقول: «عن الحق عادلون»

وقوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ [المؤمنون: 75] يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب وضر الجوع والهزال؛ ﴿للجوا في طغيانهم﴾ [المؤمنون: 75] يعني في عتوهم وجرأتهم على ربهم. ﴿يعمهون﴾ [البقرة: 15] يعني: يترددون

كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ [المؤمنون: 75] قال: «لجوع»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: 76] يقول تعالى ذكره: ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا، وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف ﴿فما استكانوا لربهم﴾ [المؤمنون: 76] يقول: فما

خضعوا لربهم فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته. ﴿وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: 76] يقول: وما يتذللون له. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخذ الله قريشا بسني الجدب، ودعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.