ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " نهاهم الله نهيا شديدا، فقال: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك PageEndV17P013 فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون: 7] فسمى الزاني من العادين "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون: 7] قال: «الذين يتعدون الحلال إلى الحرام»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن في قوله: " ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون: 7] قال: من زنى فهو عاد "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون﴾ [المؤمنون: 9] يقول تعالى ذكره: ﴿والذين هم لأماناتهم﴾ [المؤمنون: 8] التي ائتمنوا عليها، وعهدهم، وهو عقودهم التي عاقدوا الناس ﴿راعون﴾ [المؤمنون: 8] يقول: حافظون لا يضيعون، ولكنهم يوفون
بذلك كله واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار إلا ابن كثير: ﴿والذين هم لأماناتهم﴾ [المؤمنون: 8] على الجمع. وقرأ ذلك ابن كثير: (لأمانتهم) على الواحدة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ﴿لأماناتهم﴾ [المؤمنون: 8] لإجماع الحجة من القراء عليها
قوله ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ [المؤمنون: 9] يقول: والذين هم على أوقات PageEndV17P014 صلاتهم يحافظون، فلا يضيعونها ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم، ولكنهم يراعونها حتى يؤدوها فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل