تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: 113] قال: «فاسأل الحساب»

حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: 113] قال: «فاسأل أهل الحساب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: ﴿فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: 113] وهم الذين يعدون عدد الشهور والسنين وغير ذلك. وجائز أن يكونوا الملائكة، وجائز أن يكونوا بني آدم وغيرهم، ولا حجة بأي ذلك من أي ثبتت صحتها فغير جائز توجيه معنى ذلك إلى بعض العادين دون بعض

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ [المؤمنون: 115] اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ [المؤمنون: 114] اختلافهم في قراءة قوله: ﴿قال كم لبثتم﴾ [المؤمنون: 112] . والقول عندنا في ذلك في هذا الموضع نحو

القول الذي بيناه قبل في قوله: ﴿كم لبثتم﴾ [الكهف: 19] وتأويل الكلام على قراءتنا: قال الله لهم: ما لبثتم في الأرض إلا قليلا يسيرا لو أنكم كنتم تعلمون قدر لبثكم فيها

وقوله: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾ [المؤمنون: 115] يقول تعالى ذكره: أفحسبتم أيها الأشقياء أنا إنما خلقناكم إذ خلقناكم لعبا وباطلا، وأنكم إلى ربكم بعد مماتكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ١٣٢