وقوله: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه فتبارك الله أحسن الصانعين
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] قال: «يصنعون ويصنع الله، والله خير الصانعين» وقال آخرون: إنما قيل: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] لأن عيسى ابن مريم كان يخلق، فأخبر جل ثناؤه عن نفسه أنه يخلق أحسن مما كان يخلق
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، في قوله: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] قال: عيسى ابن مريم يخلق " وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد، لأن العرب تسمي كل صانع خالقا؛ ومنه قول زهير: [البحر الكامل] PageEndV17P026 ولأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثم لا يفري
ويروى:
ولأنت تخلق ما فريت وبع ض القوم يخلق ثم لا يفري