تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: " ﴿الذين هم PageEndV17P010 في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون: 2] قال: «خائفون»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون: 2] قال الحسن: خائفون. وقال قتادة: الخشوع في القلب "

حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ [المؤمنون: 2] يقول: «خائفون ساكنون» وقد بينا فيما مضى قبل من كتابنا أن الخشوع التذلل والخضوع، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله تعالى ذكره دل على أن مراده من ذلك معنى دون معنى في عقل ولا خبر، كان معلوما أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام ما وصفت من قبل من أنه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رؤيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه، وشغله بفرضه، وتركه ما أمر بتركه فيها

وقوله ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾ [المؤمنون: 3] يقول تعالى ذكره: والذين هم عن الباطل وما يكرهه الله من خلقه معرضون. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ١٠