ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: 82] يقول: يكونون عليهم قرناء
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويكونون عليهم PageEndV15P625 ضدا﴾ [مريم: 82] قرناء في النار، يلعن بعضهم بعضا، ويتبرأ بعضهم من بعض
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ﴿ضدا﴾ [مريم: 82] قال: قرناء في النار وقال آخرون: معنى الضد ههنا: العدو
ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: 82] قال: أعداء وقال آخرون: معنى الضد في هذا الموضع: البلاء
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: 82] قال: يكونون عليهم بلاء الضد: البلاء، والضد في كلام العرب: هو الخلاف، يقال: فلان يضاد فلانا في كذا، إذا كان يخالفه في صنيعه، فيفسد ما أصلحه، ويصلح ما أفسده، وإذ كان ذلك معناه، وكانت آلهة هؤلاء المشركين الذين ذكرهم الله في هذا الموضع يتبرءون منهم، وينتفون يومئذ، صاروا لهم أضدادا، فوصفوا بذلك PageEndV15P626 وقد اختلف أهل العربية في وجه توحيد الضد، وهو صفة لجماعة، فكان بعض نحويي البصرة يقول: وحد لأنه يكون جماعة، وواحدا مثل الرصد والأرصاد. قال: ويكون الرصد أيضا لجماعة، وقال بعض نحويي الكوفة وحد، لأن معناه عونا، وذكر أن أبا نهيك كان يقرأ ذلك