كما: حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا محمد بن زياد بن رزان، قال: ثنا شرقي بن قطامي، عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئت أبا أمامة صدي بن عجلان الباهلي، فقلت: حدثنا حديثا، سمعته من، رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فدعا بطعام، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن صخرة زنة عشرة أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها خمسين خريفا، ثم تنتهي إلى غي وأثام» قال: PageEndV15P572 قلت وما غي وما أثام؟ قال: " بئران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار، وهما اللتان ذكر الله في كتابه ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ [الفرقان: 68]
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، ﴿فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: واديا في جهنم
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ﴿فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: واديا في النار
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية ﴿فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: نهر في جهنم خبيث الطعم بعيد القعر
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا PageEndV15P573 الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: الغي: نهر جهنم في النار، يعذب فيه الذين اتبعوا الشهوات
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، في قوله ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: الغي: نهر جهنم في النار، يعذب فيه الذين اتبعوا الشهوات
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: نهر في النار يقذفه فيه الذين اتبعوا الشهوات وقال آخرون: بل عنى بالغي في هذا الموضع: الخسران
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: 59] يقول: خسرانا وقال آخرون: بل عنى به الشر
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فسوف PageEndV15P574 يلقون غيا﴾ [مريم: 59] قال: الغي: الشر ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
قال أبو جعفر: وكل هذه الأقوال متقاربات المعاني، وذلك أن من ورد البئرين اللتين ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم، والوادي الذي ذكره ابن مسعود في جهنم، فدخل ذلك، فقد لاقى خسرانا وشرا، حسبه به شرا