تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت عامة قراء الكوفيين يقرءونه: ﴿وإن الله﴾ [آل عمران: 62] بكسر إن بمعنى النسق على قوله: ﴿فإنما يقول له﴾ [البقرة: 117] وذكر عن أبي بن كعب أنه كان يقرؤه: «فإنما يقول له كن فيكون إن الله ربي وربكم» بغير واو. قال أبو جعفر: والقراءة التي نختار في ذلك: الكسر على الابتداء. وإذا قرئ كذلك لم يكن لها موضع، وقد يجوز أن يكون عطفا على «إن» التي مع قوله ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ [مريم: 30]، ﴿وإن الله ربي وربكم﴾ [مريم: 36] ولو قال قائل ممن قرأ ذلك نصبا: نصب على العطف على الكتاب، بمعنى: أتاني الكتاب، وأتاني أن الله ربي وربكم، كان وجها حسنا. ومعنى الكلام: وإني وأنتم أيها القوم جميعا لله عبيد، فإياه فاعبدوا دون غيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: عهد إليهم حين أخبرهم عن نفسه، ومولده، وموته، وبعثه، ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ [آل عمران: 51] أي إني وإياكم عبيد الله، فاعبدوه ولا تعبدوا غيره

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٥٤٠