وخروجها منه سواء قول الشاعر: [البحر الطويل]
بواد يمان ينبت السدر صدره وأسفله بالمرخ والشبهان
واختلف القراء في قراءة قوله: ﴿تساقط﴾ [مريم: 25] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة: (تساقط) بالتاء من تساقط وتشديد السين، بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبا جنيا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد، وكأن الذين قرءوا ذلك كذلك وجهوا معنى الكلام إلى: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط النخلة عليك رطبا. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: (تساقط) بالتاء وتخفيف السين، ووجه معنى الكلام، إلى مثل ما وجه إليه مشددوها، غير أنهم خالفوهم في القراءة
وروي عن البراء بن عازب أنه قرأ ذلك: (يساقط) بالياء. حدثني بذلك، أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقرؤه كذلك، وكأنه وجه معنى الكلام إلى: وهزي إليك بجذع النخلة يتساقط الجذع عليك رطبا جنيا