تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل بن أخي وهب بن منبه، قال: سمعت وهبا، قال: لما أرسل الله جبريل إلى مريم تمثل لها بشرا سويا فقالت له: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ [مريم: 18] ثم نفخ في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم فاشتملت.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: لما قال ذلك، يعني لما قال جبريل ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ [مريم: 9] . . الآية استسلمت لأمر الله، فنفخ في جيبها ثم انصرف عنها

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: طرحت عليها جلبابها لما قال جبريل ذلك لها، فأخذ جبريل PageEndV15P491 بكميها، فنفخ في جيب درعها، وكان مشقوقا من قدامها، فدخلت النفخة صدرها، فحملت، فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة تزورها، فلما فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم أشعرت أني حبلى، قالت مريم: أشعرت أيضا أني حبلى، قالت امرأة زكريا: إني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك قوله ﴿مصدقا بكلمة من الله﴾ [آل عمران: 39]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: يقولون: إنه إنما نفخ في جيب درعها وكمها

وقوله: ﴿فانتبذت به مكانا قصيا﴾ [مريم: 22] يقول: فاعتزلت بالذي حملته، وهو عيسى، وتنحت به عن الناس ﴿مكانا قصيا﴾ [مريم: 22] يقول: مكانا نائيا قاصيا عن الناس، يقال: هو بمكان قاص، وقصي بمعنى واحد، كما قال الراجز: [البحر الرجز]

لتقعدن مقعد القصي    مني ذي القاذورة المقلي

يقال منه: قصا المكان يقصو قصوا: إذا تباعد، وأقصيت الشيء: إذا أبعدته وأخرته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٤٩١