تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ما حكيت من التأويل عن قارئ ذلك كذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: كان ابن عباس يقرؤها: «وقرآنا فرقناه» مثقلة، يقول: أنزل آية آية

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان: 33] «وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: «وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس» لم ينزل جميعا، وكان بين PageEndV15P116 أوله وآخره نحو من عشرين سنة

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: «وقرآنا فرقناه» قال: فرقه: لم ينزله جميعه. وقرأ: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ [الفرقان: 32] حتى بلغ ﴿وأحسن تفسيرا﴾ [الفرقان: 33] ينقض عليهم ما يأتون به وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يقول: نصب قوله ﴿وقرآنا﴾ [الإسراء: 106] بمعنى: ورحمة، ويتأول ذلك: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا﴾ [الإسراء: 105] ورحمة، ويقول: جاز ذلك، لأن القرآن رحمة، ونصبه على الوجه الذي قلناه أولى، وذلك كما قال جل ثناؤه: ﴿والقمر قدرناه منازل﴾ [يس: 39] وقوله: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾ [الإسراء: 106] يقول: لتقرأه على الناس على تؤدة، فترتله وتبينه، ولا تعجل في تلاوته، فلا يفهم عنك. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ١١٦