تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس ﴿أمرنا مترفيها﴾ [الإسراء: 16] قال: بطاعة الله، فعصوا

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا شريك، عن سلمة، أو غيره، عن سعيد بن جبير، قال: أمرنا بالطاعة فعصوا وقد يحتمل أيضا إذا قرئ كذلك أن يكون معناه: جعلناهم أمراء ففسقوا فيها؛ لأن العرب تقول: هو أمير غير مأمور. وقد كان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: قد يتوجه معناه إذا قرئ كذلك إلى معنى أكثرنا مترفيها، ويحتج لتصحيحه ذلك بالخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة» ويقول: إن معنى قوله: مأمورة: كثيرة النسل. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين ينكر ذلك من قيله، ولا يجيزنا أمرنا، بمعنى أكثرنا إلا بمد الألف من أمرنا. ويقول في قوله «مهرة مأمورة» : إنما قيل ذلك على الاتباع لمجيء مأبورة بعدها، كما قيل: «ارجعن مأزورات غير مأجورات» فهمز مأزورات لهمز مأجورات، وهي من وزرت إتباعا لبعض الكلام بعضا. وقرأ ذلك أبو عثمان «أمرنا» بتشديد الميم، بمعنى الإمارة

حدثنا PageEndV14P529 أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي، أنه قرأ «أمرنا» مشددة من الإمارة وقد تأول هذا الكلام على هذا التأويل جماعة من أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٥٢٨