تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): الأَيَامَى جَمْعُ أَيِّمٍ، وَهِيَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ (نَهَى عَنِ الْأَيْمَةِ) (٢) أَيْ: العُزْبَةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (٣)، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: أَيْ لَا تَجُورُوا.

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (٤): مَعْنَاهَا: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): العَوْلُ: الْمَيْلُ إِلَى الجَوْرِ فِي الحُكْمِ، وَقِيلَ: العَوْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: مَا عَالَكَ مِنْ أَمْرٍ، أَيْ: بَهَظَكَ، وَعَالَنِي الشَّيْءُ: غَلَبَنِي.

وَالعَوْلُ: قُوتُ العِيَالِ، وَوَاحِدُ العِيَالِ: عَيِّلٌ، كَمَا يُقَالُ: جَيِّدٌ وَجِيَادٌ، وَقِيلَ: جَمْعُ عِيَالٍ: عَيَايِلُ، وَعَالَ الرَّجُلُ عِيَالَهُ إِذَا مَانَهُمْ.

وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجُ)

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: البَاءَةُ وَالْمَبَاءَةُ (٦): الْمَنْزِلُ، ثُمَّ قِيلَ لِعَقْدِ النِّكَاحَ بَاءَةٌ، لأَنَّ

= وأخرجه ابن جَرير في تفسيره (١٩/ ١٦٦) من طريق القاسم بن الوليد عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قال: (الْتَمِسُوا الغِنَى فِي النِّكَاحِ، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾).

(١) ينظر: مقاييس اللغة لابن فارس (١/ ١٦٦)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٤٤٥).

(٢) أخرجه بنحوه: ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٣٣٨)، والخطابي في تصحيفات المحدِّثين ص (٣٧٢ - ٣٧٣) من طريق أبي العوام عمران بن داود الطان. عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حُصَين مرفوعًا: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يتعوَّذُ من خمسٍ: منَ العَيْمَةِ، والغَيْمة، وَالأَيْمة، والكَزَم، والقَرَم).

(٣) سورة النساء، الآية: (٠٣).

(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في الدر المنثور للسيوطي (٢/ ٤٣٠).

(٥) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٢/ ٢٤٨)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٤٩٢).

(٦) ينظر: العين (٨/ ٤١١)، وجمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٢٢٩)، ومقاييس اللغة لابن فارس (١/ ٣١٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٨