مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ بَوَّأَهَا مَنْزِلًا، وَالْمُبَوَّأُ: الْمَنْزِلُ الْمَلْزُومُ، وَأَرْضٌ مُبَاءَةٌ: مَنْزُولَةٌ مَأهُولَةٌ.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْمَدِينَةِ: (هَاهُنَا الْمُتَبَوَّأُ) (١).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ (٢)، أَيْ: اتَّخَذُوهَا مَسْكَنًا، وَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ (٣)، أَيْ: أَنْزَلْنَاهُمْ مَنْزِلًا صَالِحًا.
وَفِي دُعَائِهِ ﷺ: (أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ) (٤)، أَيْ: أَقِرُّ بِهِ، وَأُلْزِمُهُ نَفْسِي.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: أَصْلُ البَوَاءِ: اللُّزُومُ، يُقَالُ: بَاءَ الإِمَامُ فُلانًا بِفُلَانٍ، أَيْ: أَلْزَمَهُ دَمَهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٥): يُقَالُ لِلْعِجْلٍ إِذَا رُضَّتْ أُنْثَيَاهُ: قَدْ وُجِئَ وِجَاءً، أَرَادَ أَنَّهُ يَقْطَعُ النِّكَاحَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الوِجَاءُ: أَنْ تُوجَأَ العُرُوقُ وَالخِصْيَتَانِ بِحَالِهَا، وَالخِصَاءُ: شَقُّ الخِصْيَتَيْنِ.
وَفِي الحَدِيثِ: (فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ فَلْيَجَأْهُنَّ) (٦)، أَيْ:
(١) الحديث لم أقف عليه مُسْنَدا.
وقد ذكره - بلا إسنادٍ - الهَرَوِيُّ في الغَريبين (١/ ٢١٨)، وذكره ابن الجوزي في غريب الحديث (١/ ٨٨)، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ١٥٩).
(٢) سورة الحشر، الآية: (٠٩).
(٣) سورة يونس، الآية: (٩٣).
(٤) أخرجه البخاري (رقم: ٦٣٠٦) من حديث شَدَّاد بن أَوْسٍ رضي الله عنه.
(٥) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٤/ ١٥).
(٦) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٤٦)، وأبو داود (رقم: ٣٨٧٥)، والطبراني في الكبير =