وَلَا تَحْرُمُ بِالزِّنَا أُمُّهَا وَابْنَتُهَا، وَلَا تَحْرُمُ هِيَ عَلَى أَبِيهِ، وَلَا عَلَى ابْنِهِ؛ لِلْآيَةِ وَالخَبَرِ.
وَإِنْ لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أُمُّهُ وَلَا بِنْتُهُ، لِلْآيَةِ وَالخَبَرِ.
وَمِنْ بَابِ: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ (١)
* قَوْلُهَا: (لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ) (٢)، أَيْ: بِمُتَفَرِّدَةٍ، أَيْ: لَكَ نِسَاءٌ غَيْرِي ضَرَّاتٌ.
(وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِيكَ أُخْتِي) وَأَحَبُّ مَنْ يَكُونُ ضَرَّتِي أُخْتِي.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): يُقَالُ: أَخْلِ أَمْرَكَ، أَيْ: تَفَرَّدْ بِهِ، وَقِيلَ: اخْلُ بِأَمْرِكَ.
= المعجم الأوسط (٥/ ١٠٤)، والدَّارقُطني في سننه (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ١٦٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٢٥) من طرقٍ عن عُثْمَان بن عبد الرَّحمن الوقاصي عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها به نحوه.
قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عُثْمَانُ".
وعثمانُ بن عبد الرحمن الزُّهري: مَتْروكٌ، وكَذَّبه ابن مَعِينٍ كما قال الحافظ في التَّقريب، فالحديثُ ضَعِيفٌ جِدًّا.
نعم، لم يتفَرَّد به عُثمان بن عبد الرحمن، فقد أَخْرَجه ابن أبي حاتم في كتاب العلل (١/ ١٠٤) من طريقِ المغِيرَة بن إسْمَاعِيل عن عُمَر بن مُحَمَّد الزُّهْري عن ابن شهاب الزُّهري به.
ثُمَّ قال: "قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، والمغِيرَةُ بنُ إسماعيلَ، وعُمَر هذا هما مَجْهُولان، فالحديثُ لا يصح". وتنظر السِّلْسِلة الضَّعيفة للأَلباني رقم: (٣٨٨).
(١) سورة النساء، الآية: (٢٣).
(٢) حديث (رقم: ٥١٠١).
(٣) ينظر: الصحاح للجوهري (٧/ ١٨٢)، وتهذيب اللغة للأزهري (٧/ ٢٣٥).