تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَ(الخِطْبَةُ) بِالكَسْرِ: مَصْدَرُ خَطَبْتُ إِلَيْهِمْ خِطَبَةً، وَهِيَ خُطَبُهُ الَّتِي يَخْطُبُ.

وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ)، أَيْ: أَنْ لَا تُقْبَلَ شَفَاعَتُهُ، وَالشَّفِيعُ وَالشَّافِعُ: الطَّالِبُ لِغَيْرِهِ.

وَمِنْ بَابِ: الحُرَّةِ تَحْتَ العَبْدِ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (وَكَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ) (١).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢): إِذَا أُعْتِقَتِ الأَمَةُ وَزَوْجُهَا حُرٌّ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا الخِيَارُ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: (أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زَوْجِهَا، وَكَانَ عَبْدًا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا)، وَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.

وَلِأَنَّهَا لَا ضَرَرَ عَلَيْهَا فِي كَوْنِهَا حُرَّةً تَحْتَ [حُرٍّ] (٣)، وَلَهَا أَنْ تَفْسَخَ بِنَفْسِهَا، لأَنَّهُ خِيَارٌ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ، فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى الحَاكِمِ.

وَإِنْ عَتَقَتْ وَفَسَخَتِ النِّكَاحَ: فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمَهْرُ، لأَنَّ الفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ [نَظَرَتْ] (٤) فَإِنْ كَانَ العِتْقُ بَعْدَ الدُّخُولِ اسْتَقَرَّ الْمُسَمَّى، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ، سَقَطَ الْمُسَمَّى، وَوَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ، لِأَنَّ العِتْقَ وُجِدَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ وُجِدَ الفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَجِبُ [الْمَهْرُ] (٥) لِلْمَوْلَى

(١) حديث (رقم: ٥٠٩٧).

(٢) ينظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٥٠)، الحاوي الكبير (٩/ ٣٥٧)، بحر المذهب للروياني (٩/ ٣٤٦).

(٣) في المخطوط (تحت عبد)!! وهو تصحيفٌ، والمثبتُ من المهذَّب للشِّيرَازي (٢/ ٥٠).

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق.

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣٢