وَقَوْلُهُ: (فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ)، أَيْ: اطْلُبِي مِنْهُ الغَشَيَانَ.
وَفِي الحَدِيثِ: (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا يَوْمَ صُبْحٍ خَيْبَرَ، فَقَالَ: أَلَا مَنْ أَصَابَ حُبْلَى فَلَا يَقْرَبَنَّهَا، فَإِنَّ البُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ والبَصَرِ) (١)، أَيْ: يَكُونُ الوَلَدُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الوَاطِئَيْنِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: (يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ)، وَالْمُرَادُ بِالبُضْعِ: الجِمَاعُ.
وَفِي الحَدِيثِ: (تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ) (٢)، أَيْ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: هَلْ نُزَوِّجُكِ مِنْ فُلَانٍ؟ يُقَالُ: أَبْضَعْتُ الْمَرْأَةَ إِذَا زَوَّجْتُهَا، وَالاِسْتِبْضَاعُ نَوْعٌ مِنْ نِكَاحِ الجَاهِلِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: (يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ)، جَمْعُ رَايَةٍ، وَهِيَ العَلَمُ.
وَقَوْلُهُ: (وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ): (القَافَةُ): جَمْعُ قَائِفٍ، وَهُوَ الَّذِي يَقْفُو الأَثَرَ، وَيَحْكُمُ بِالشَّبَه.
وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ الرَّجُلِ: (انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا) (٣)
أَيْ: أُطَلِّقَهَا وَتَتَزَوَّجَهَا.
وَقَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ) (٤). قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): (الوَضَرُ) مِثْلُ: الدَّرَنِ
(١) تقدم تخريجه، ينظر (ص: ٩٥٨).
(٢) أخرجه البخاري رقم: (٦٩٤٦)، ومسلم (رقم: ١٤٢٠) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(٣) علقه البخاري هنا، وقد وصَلَهُ في كتاب البيوع (رقم: ٢٠٤٨).
(٤) حديث (رقم: ٥٠٧٢).
(٥) ينظر: العين للخليل (٧/ ٥٤)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٥٥).